منوعات

ألف ألف مبروك يا دكتورة

ألف ألف مبروك يا دكتورة.

هذا الإنجاز لا شك ثمرة لسنوات طويلة من الاجتهاد صاحبتها درجة عالية من الإيمان والصبر عند مواجهة كل عواصف الحياة.

عرفناك يا “هند” استثنائية” صاحبة قلب كبير، قريبة من الجميع وحاضرة مع كل من طرق بابك، تفرحين لفرحهم وتحملين همهم، تتابعين قضايا الزملاء بكل حب وإخلاص، وتحرصين على كل ما يجمع الدفعة ويزيدها تماسكا. ولذلك لم يكن غريبا أن يجتمع الجميع على محبتك واحترامك وان تصطف اليوم كل الدفعة لتشاركك فرحة هذا الإنجاز. (وها انت تقومين بالرد على كل رسائل التهنئة لتدللي بذلك على إهتمامك وتؤكدي حرصك على ارضاء الجميع ).

لقد استحقيت قبل لقب الدكتورة لقبا اخر، لم تمنحه لك مؤسسة اكاديمية او تصنعه مناسبة، وإنما منحته لك القلوب. فلقد أصبح لقب “هندوية” هو اللقب الذي يحلو للجميع مناداتك به. الصغير والكبير، الدفعة والزميل، القريب والبعيد، كلهم ينادونك به بعفوية ومحبة، دون أن إستدراك للعمر أو المكانة أو المنصب أو طبيعة العلاقة أو إن كانت درجة معرفتهم بك تسمح بمناداتك بهذا اللقب أم لا. كيف لا وقد كنت الأقرب دوما إلى الجميع حتى صار “هندوية” عنوانا للمودة قبل أن يكون لقبا، وصار إسما لإنسانة استطاعت أن تسكن قلوب الناس بمحبتها وتواضعها وحسن خلقها.

عرفناك يا مولانا صاحبة همة ووطنية ومسؤولية وكنت دوما في المقدمة تتصدين لهموم القاصي والداني وعندما دقت ساعة الكفاءة والوطنية والإخلاص، كنت انت في الموعد، حتى كرمتك الدولة بأرفع وسام تقديرا للدور الذي قمتي به في قضية معقدة، كان لها أثر عظيم في الإنصاف وإظهار الحق ونفي التهم عن من سخرك المولى عز وجل لهم. فجمعتي يومها بين حنكة الدبلوماسي، وقوة القانوني الضليع، وحكمة شيخ العرب الذي يصلح ويقدم الحلول، ودقة المحقق المتميز الذي لا يهدأ له بال حتى يعود الحق إلى أصحابه. وكان ذلك التكريم تشريفا لدفعة ٢٠٠١ التي انتسبت إليها، وفخرا لكل زملائك الذين رأوا في إنجازك إنجازا لهم وكان أيضا مصدر اعتزاز لكل سوداني تشرف بأن تكون هند اخته أو ابنته.

وعلى سيرة البنوة، عرفناك الابنة الصالحة البارة بوالدها، ذلك الرجل الذي لم يلتق به كثير منا، لكننا عرفناه من خلالك ورأينا أثره في أدبك، وأخلاقك، ورقي تعاملك، فعرفنا أن أجمل ما تركه في هذه الدنيا هو هذه الابنة النبيلة. (رحمه الله وجعل كل خير تقدمينه وكل نجاح تحققينه، في ميزان حسناته).

عرفناك الأم الرؤوم التي وقفت بكل حب وقوة إلى جانب ابنها في رحلة العلاج، وسندته حتى أكمل دراسته وتخرج من الجامعة. فكانت النموذج الحقيقي للأم التي تصنع الأمل وتزرع القوة في أبنائها، وتنتصر بالمحبة والصبر والإصرار.

كغيرك يا هند شملتك الحرب بما حملته من خوف وغربة ونزوح فتنقلت بين المدن والدول بحثا عن الأمن والاستقرار. وهي ظروف لا شك أوقفت أحلام الكثيرين، لكنها لم توقف حلمك حيث واصلت الطريق وصبرت، واجتهدت حتى جاء هذا اليوم الذي توجت فيه كل هذه المعاناة بلقب “الدكتورة”.

عرفناك منذ زمن طويل أديبة وشاعرة وصاحبة قلم راق ومتميزة في عملك، وهذا ما يجعلني على يقين أن الدكتوراة ليست سوى محطة جديدة في رحلة عطائك وإبداعك. فالألقاب وإن كانت تمنح بالشهادات، الا أن المكانة الحقيقية تبنى بالأخلاق والعلم والأثر الطيب، وأنت نلت تلك المكانة قبل أن تنالي لقب الدكتورة ويقيني أنك قادرة على أن تنالي المذيد من الالقاب الاجتماعية والأدبية والاكاديمية.

أبارك لك من صميم فؤادي هذا الإنجاز الكبير، وأسأل الله أن يبارك لك في علمك وأن ينفع بك الناس، ويعوضك عن كل لحظة حزن وكل دمعة فراق، وكل مشقة عشتها بمستقبل كله سعادة وطمأنينة ونجاح. كما وأسأله أن يكتب لك ولكل من تحبين الصحة والعافية والتوفيق، وأن يجعل القادم من حياتك أجمل من كل ما مضى.

ألف مبروك المستشارة الدكتورة هند الريح فلقد استحققت هذا اللقب عن جدارة، واستحققت معه كل المحبة والتقدير والاحترام.

مبروك الزميلة العزيزة والأخت الكريمة والصديقة الوفية هندوية “أم حمودي”.

محمد عز العرب

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى