رأي

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: بدأوا بالمسكوت عنه في عالم الصحافة… برافو صحيفة اول النهار وملتقى إندياح

لعل من المنابر المهمة التي انعقدت مؤخراً بالخرطوم والتي تناولت قضية مهمة في المجتمع بشكل عام والمجتمع الصحفي يشكل مخصوص؛ المنبر الذي أقامته وزارة الثقافة والإعلام بالتعاون مع ملتقى إندياح و صحيفة أول النهار تحت عنوان” صحافة مهنية بأقلام وطنية”.

وتأتي اهمية المنبر لتغيرات كثيرة طرأت على الاعلام بشكل كبير واستخداماته ماجعلت السؤال المشروع دوما من هو الصحفي؟

نسأل هذا السؤال وفي ناظرينا تقلبات جمة طفت في الوسط أبرزها ان كل من حمل هاتفا جوالا أصبح يمارس مهنة الصحافة؛ وفي ذلك لا يهتم هذا الشخص بمؤهلات العمل الصحفي ولا يلقي لها بال؛ لا يهمه ان يكون من الذين عملوا في الصحف الورقية وتدرج في وظائفها حتى ينمي قدراته ومؤهلاته العلمية والعملية.

كذلك من أخطر القضايا هو تداخل النشاط الصحفي الحقيقي مع أنشطة الناشطين والمدونين الذين هم ليسو بصحفيين ولا اعلاميين؛ وأصبح المجتمع بجهل كبير لا يفرق بين هذا وذاك.

وبسبب هذا التداخل ظهرت امراض خطيرة وسط بعض الصحفيين طبعا؛ مثل التطاول على قيادة الدولة ورموز المجتمع بطريقة أقل ما يمكن ان توصف به انها تتجرد من القيم والاخلاق والانسانية؛ ففي سبيل ان ينصف الشخص نفسه يمكن ان يفعل اي شي يضر بالآخرين؛ وللأسف هو لا يعلم شي عن اخلاقيات مهنة الصحافة او التقيد بالشرف الصحفي.

المنتدى سلط الضؤ على قضايا مسكوت عنها بدأت تؤثر كثيرا في المجتمع بصورة كبيرة والمجتمع الصحفي على وجه الخصوص.

عندما ظهرت الدولة ممثلة في وزارة الثقافة والاعلام وبدأت في معالجة القضية بالتنظيم للمواقع الإلكترونية ضجت الساحة بالرفض والاتهامات للوزارة بانها تحاول ان تتغول على خصوصياتهم وتمنعهم الحرية؛ ومعروف في كل العالم ان اي مهنة لها ضوابطها المنظمة للعمل بها؛ فليس هناك مجتمعا يترك أعماله دون تنظيم هكذا.

تم نقاش مستفيض من الصحفيين الذين شهدوا المنتدى الذي انعقد بفندق السلام روتانا يوم أمس وكل ادلى بدلوه في كيفية المعالجة؛ واعتقد ان مجرد الاجتماع والحديث عن مثل هذه القضاء من قبل المهتمين بالشان واهل الاختصاص يصب في عملية كيفية تدارك مثل هذه الظاهرة ويمكن في الاخر ان يتوافق الجميع “وزارة وصحفيين”على وضع الحلول ان كان بسن وتفعيل تشريعات وقوانين للمحافظة على الوسط الصحفي من الانهيار.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى