سماء الجزيرة تتحدث بالمسيرات

سماء الجزيرة تتحدث بالمسيرات
كمر الجعليين بمحلية جنوب الجزيرة كانت مسرحًا لعرض القوة ثم تحولت إلى منصة أعلنت منها المقاومة الشعبية بمحلية مدني الكبرى رسالة واضحة عنوانها الجاهزية والاستعداد، وذلك خلال تخريج 150 متخرجًا ومتخرجة من دورتي الأسلحة الساندة والمسيّرات، في احتفال شهد حضورًا رسميًا وأمنيًا رفيعًا تقدمه الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير والي ولاية الجزيرة، إلى جانب أعضاء لجنة أمن الولاية، وقيادات محليتي مدني وجنوب الجزيرة، وعدد من القيادات التنفيذية والأهلية.
وفي كلمته، أكد والي ولاية الجزيرة أن معركة الكرامة تمضي بثبات بفضل تضحيات القوات المسلحة، مشيدًا بصمودها في مواجهة مليشيا آل دقلو، واصفًا الخريجين بأنهم حراس الأرض وحماة العرض. وأكد أن حكومة الولاية ستواصل دعم المقاومة الشعبية وبرامجها التدريبية، معتبرًا أن انخراط الشباب في معسكرات التأهيل يجسد أسمى معاني الانتماء للوطن، ومهنئًا الخريجين بانضمامهم إلى صفوف المدافعين عنه.
من جانبه، قال اللواء الركن (م) عبد الله علي الطريفي، رئيس المقاومة الشعبية بولاية الجزيرة، إن دماء الشهداء صنعت الطريق الذي يسير عليه أبناء الوطن اليوم، مشيرًا إلى أن الشباب أثبتوا، من خلال ما قدموه في ميادين التدريب والعروض العسكرية، أنهم على قدر المسؤولية، وأنهم يمثلون رصيدًا حقيقيًا لحماية البلاد والمساهمة في إعادة إعمارها. كما أشاد بالدور الوطني الكبير الذي تؤديه المرأة في ميادين الإسناد والعمل المجتمعي.
بدوره، أكد اللواء الركن (م) هشام عبد الرحيم أحمد، رئيس المقاومة الشعبية بمحلية مدني الكبرى، أن المتدربين تلقوا برامج نوعية في تشغيل المسيّرات، والأسلحة الساندة، والمهارات القتالية الحديثة، مشددًا على أن «عرق التدريب يوفر دماء المعركة»، ومعلنًا استمرار فتح معسكرات التدريب لاستقبال المزيد من المستنفرين وتأهيلهم لإسناد القوات المسلحة.
وأشاد الأستاذ عادل الخطيب بأهالي كمر الجعليين، مثمنًا استضافتهم للدورتين، كما حيّا محلية جنوب الجزيرة، واصفًا إياها بأنها من أكثر المحليات عطاءً في دعم معركة الكرامة، بما قدمته من قوافل وشهداء ومواقف وطنية مشرفة.
وشهد الاحتفال عروضًا ميدانية لافتة، شملت استعراضات للأسلحة الساندة، وتمارين لإخلاء الجرحى، وتأمين القناصة، إلى جانب عروض عملية ونظرية لتشغيل المسيّرات، عكست المستوى المتقدم الذي بلغه المتدربون، ونالت إعجاب الحضور.
واختُتم الاحتفال بتكريم المتدربين وعدد من القيادات والشخصيات الداعمة، في مشهد حمل رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في التدريب وصناعة الكفاءات يمثل أحد أهم ركائز دعم الجهود الوطنية.









