أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: زكاة الشركات… هاؤم أقرأوا كتابي!

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: زكاة الشركات… هاؤم أقرأوا كتابي!
تعتبر امانة زكاة الشركات من الروافد المهمة لديوان الزكاة في السودان خاصة وان لها سهم مقدر من الجباية الكلية التي يدفعها المكلفين.
وبلا أدنى شك؛ فان ديوان الزكاة قد لعب دورا محوريا مهما ورمى بسهم أصيل في معركة الكرامة التي مازالت رحاها تدور في السودان؛ وزهاء الثلاث سنوات وتزيد فان الديوان ظل السند الأساس للسودانيين وقد قام ب”سد الفرقة” لدى الكبير من الاسر والعوائل التي فقد اربابها وظائفهم ومصدر دخلهم.
وكنت أتساءل دوما وطوال فترة الحرب من أين للديوان بهذه الأموال التي ينفقها على الفقراء والمستحقين للزكاة وكل شركات ودافعي الزكاة بالخرطوم قد فقدوا أعمالهم التجارية التي كانت ترفد الزكاة بالمال؛ وظل السؤال ملحا كلما جلست الى قادة الديوان ولكن عند جلوسي الى أمين أمانة الزكاة الاتحادية الاستاذة لبنى مدني أزالت عني هذه التساؤلات وذلك بعد أن استعرضت عمل الامانة في تلك الفترة العصيبة التي مرت بالسودان.
وحكت لبنى _بتفاصيل دقيقة _ ماذا حدث بعد ان ادلهمت الخطوب وبلغ السيل الزبى والقلوب الحناجر وخرجوا مكرهين لحاضرة ولاية الجزيرة ود مدني التي رتبوا فيها أحوالهم واغراضهم لتتواصل مسيرة العطاء وخدمة الفقراء.
البدايات كانت متعثرة واجهتها تحديات جمة اولها فقدان ملفات الشركات وضياع آليات التواصل والاتصال وعدم امكانية الوصول لبعض الشركات بسبب هجرتها خارج البلاد.
الا ان دافع الحصول على مستحقات الفقراء والمستحقين من هذه الشركات جعل المستحيل ممكنا ورويدا رويدا بدأت العافية تدب في جسد الامانة وبدأت الاتصالات ومن ثم الاستجابة الكريمة من أصحاب هذه الشركات لاستخراج زكاة أموالهم.
كتاب إنجاز زكاة الشركات كان مفتوحا بين يدي لبنى وهي تقلب صفحاته أمام مجموعة محدودة من الصحافيين الذين استمعوا لها يقلوبهم قبل آذانهم لأن الزكاة أمر دين ومسئولية جسيمة لابد ان تؤدى بحقها ومستحقها خاصة في فترة لم يشهد السودان مثيلها من قبل حيث عمت الفوضى وغاب السند وتضاءل الكبار وقل الكرم بقلة المبذول وضيق ذات اليد.
عرفنا من خلال السرد ان زكاة الشركات مرت بمنعرجات عديدة جعلت الامانة تبدأ من “الصفر” في رحلتها القسرية من الخرطوم الى ود مدني ولكن العبرة دوما تكون بالنهايات حيث ان لبنى مدني اعلنت ان مكتب ولاية الخرطوم حقق خلال الستة اشهر من العام الحالي ربط بنسبة اداء 100%؛ وحققت ربط بنسبة 246% وبنسبة نمو بلغت 318% وهي نسبة غير مسبوقة ولم تتحقق من قبل .
وحين كشفت ان العام 2025 حدث فيه استقرار ملحوظ حيث بدأ الترتيب الجيد والانطلاقة بشكل افضل من السنوات الماضية؛ وتم ايضا وضع خطط لما بعد الحرب.
وحين ذكرت انه وبعد تحرير الخرطوم بدأت الامانة في طرح العطاءات وانه خلال شهر من الان سترجع الامانة بكل قوتها وكوادرها.
اذن هو بداية جديدة لمسيرة ممتدة ومتصلة بأجيال قادمون يعمرون الكوكب مثلما بدأ اهل السودان في تعمير مادمرته الحرب؛ بداية جديدة بعزيمة لا تلين وترفض الركون الى الضعف تحكي تفاصيل مستقبلات جديدة مملوءة بالخير والعطاء فالى الامام أمانة زكاة الشركات وسدد الله خطاكم.







