رأي

سهيل يوسف ابو سعين تكتب: د بابكر… التواضع نهج عمل

دخلت وزارة الشباب والرياضة الولائية
وأنا أحمل في ذهني الصورة المعتادة: أبواب موصدة، سكرتارية، ومواعيد.
لكن المشهد الذي وجدته كان مختلفاً.

كان باب مكتب *الأستاذ د بابكر يحي وزير الشباب والرياضة* مفتوحاً.
لا سكرتارية تمنع، ولا حواجز تفصل. الوزير جالس في مكتبه يستقبل الشباب مباشرة، يستمع لهم، ويناقشهم، ويكتب ملاحظاته بيده.

*تواضع يليق بالمسؤولية*
د بابكر لا يشبه النمط التقليدي للمسؤول. بسيط في هيئته، مباشر في حديثه، قريب من الناس.
حضوره في المناسبات الشبابية والاجتماعية ليس شرفياً. هو حضور فعلي، يشارك ويتفاعل ويواسي.
مشهد حضوره لعزاء والدي ومواساته لي يقول الكثير عن هذا الرجل.. وزير يشاركنا فقدنا…. يحمل معنا حزننا يتفقد…. يواسي…اي رجل انت لقد أرهقت من يأتي بعدك
بجميل فعلك وأصالة معدنك

*مكتب بلا حواجز*
في زمن كثرت فيه الحواجز بين المسؤول والمواطن، اختار وزير الشباب والرياضة أن يكون مكتبه مفتوحاً لكل صاحب فكرة وصاحب قضية.
شاب يحمل مقترح لمركز شباب، وآخر يبحث عن دعم لمبادرة، وثالث يشتكي من مشكلة في نادي الحلة… الكل يجد أذناً صاغية وحلاً.

أن تفتح مكتبك للشباب دون سكرتارية، هو اعتراف بأنهم شركاء وليسوا مجرد متلقين للقرارات.

*رسالة من مكتبه*
ربما الرسالة الأهم التي يقدمها د بابكر يحي هي أن المنصب تكليف لا تشريف.
وأن أقرب طريق لقلوب الناس هو التواضع والإنصات.

السودان في مرحلة إعادة البناء يحتاج لهذه النماذج.
نماذج تؤمن أن خدمة الشباب هي خدمة الوطن، وأن الباب المفتوح يصنع أملاً أكبر من ألف قرار.

وحين خرجت من الوزارة، كان الباب لا يزال مفتوحاً.
مفتوحاً للغد، ومفتوحاً للشباب.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى