رأي

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: ملتقى الاعلاميين بالقيادة نظرة عن كثب!

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: ملتقى الاعلاميين بالقيادة نظرة عن كثب!

برغم انه لم تقدم لي الدعوة لحضور ملتقى الاعلاميين بالقيادة وحضور التداول حول القضايا الملحة التي تعتري الوسط الصحفي والاعلامي؛ برغم ذلك فإنني من المؤمنين تماماً بضرورة مناقشة قضايا الاعلام بشكل شفاف ومع اعلى قيادات الدولة للوصول لاعلام وطني حقيقي يخدم قضايا السودان الجريح الذي يحتاج أبناءه الإعلاميين للدفاع عنه بقدر حوجته لتوفير السلاح لمقاتله العدو وربما أكثر حوجة من البندقية “لان للقلم والبندقية فوهة واحدة”.

ان كان ثمة خلل صاحب الملتقى فهو من الجهة التي قدمت الدعوة للصحافيين فتمت الدعوة “بكلفتة شديدة” ولكننا نتقدم بوافر الشكر والتقدير لجهاز المخابرات العامة الذي جعل هذا اللقاء ممكنا.

تحدثت كثيرا ومرارا وتكرارا من قبل لتشجيع الدولة لإحتواء الصحافيين الذين تفرقت بهم السبل بسبب الحرب من لاجئ ونازح وفاقد لمصدر دخله وأحسب ان البعض منهم فقد “الأمل” في الحياة نفسها بسبب ما لاقى من ضيق ومامرت به من أيام “كالحة السواد”.

مثل هذه اللقاءات بين الصحافيين وقيادة الدولة ممثلة في السيد رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان؛ والذي التقيت به في لقاءات صحفية سابقة؛ اعتقد ان مثل هذه اللقاءات تضع الصحفي في الصورة وتوضح حقائق كثيرة و” تزيل الغبش” عن أشياء كثيرة على رأسها علاقة الدولة وقيادتها بالعمل الاعلامي والاهتمام به؛ ومن ثم إلمام قيادة الدولة بكل صغيرة وكبيرة بما يحدث في هذا الحقل.

عندما تحدث البرهان في لقاء سابق مع الاعلاميين بامدرمان وجدت انه يعرف كل شي عن الوسط حتى القضايا المسكوت عنها يعرف تفاصيلها؛ يتابع هذا الكم الهائل من القضايا برغم ان الحرب لم تضع اوزارها بعد؛ فهذا يؤهله تماماً لتفهم تلك القضايا بسرعة شديدة ومن ثم معالجتها.

بغض النظر عن من حضر ومن لم يحضر فإنني انظر الى الملتقى بأنه ناجح في انه جمع بعض الصحافيين لأول مرة مع البرهان منذ اندلاع الحرب؛ ووضع النقاط على الحروف وانه سيكون بداية جديدة لعلاقة ممتدة ومتطورة مع الدولة تكون ثمراتها التعاون من أجل السودان الواحد الموحد وليس لأي مصلحة شخصية ضيقة “لازمة”لصاحبها فقط.

في هذه المرحلة من عمر الوطن الحبيب نحن في أمس الحاجة للقاءات تضم قيادة الدولة والصحافيين للتشاور والبحث المضني في كيفية نهوض الدولة من جديد لنباهي ونفاخر بها ونقول “نحن سودانيون”.

نشكر مجددا جهاز المخابرات العامة لمثل هذه المبادرات التي حتما ستسهم في وحدة الصف ودحر المليشيا من أرضنا الحبيبة.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى