رأي

د.ضيو مطوك.. عملة نادرة من الوفاء كتب: ياسر المساعد:

د.ضيو مطوك.. عملة نادرة من الوفاء
كتب: ياسر المساعد:

لم يخصم انفصال جنوب السودان من السودان من الروابط الاجتماعية والإنسانية المتأصلة رغم المكدرات السياسية والتقطاعات التي تحدث وتعكر صفو العلاقة السياسية لان المستوي الشعبي ظل متماسكا لتعدد الروابط بينهم وهي نماذج وشواهد كثيرة ،، ما استوقفني لهذه العلاقات المعلومة بالضرورة هو الموقف الانساني للدكتور ضيو مطوك وزير الاستثمار بدولة جنوب السودان فالرجل بخلاف انه سلطان له اسهامات اكاديمية واجتماعية ومتخصص في السلام وفض النزاعات،، هذا الرجل الذي يؤكد دوما ان العلاقة بين الخرطوم وجوبا ستظل قائمة في جوانبها الانسانية والاجتماعية، والشاهد ( المرثية ) التي ضجت بها الاسافير ينعي فيها دكتور ضيو مطوك صديقه ورفيق دربه من الضفة الاخري المرحوم العلامة البروفسور ابو القاسم قور الذي ينحدر من ام جنوبية وأب شمالي بمعني انه( زول من ابيي ) والأخيرة حملت عنوانا لتأبين قور بالقاهرة الذي نظمه ملتقي السرد العربي الدائم بالقاهرة خلال الأسبوع الحالي ،، ولان دكتور ضيو يعرف معادن الرجال ويقدر الاخوة والزمالة ويؤمن بمتانة العلاقات بين السودان وجنوب السودان خاصة في جانبها الاجتماعي فإن الرجل قطع رحلته الي جوبا قادما من تركيا ليلحق واجب العزاء والمواساة في القاهرة لأسرة المرحوم ولقبيلة الثقافة ورجال السلام في السودان

وهي خطوة من ( ضيو ) تحقق معني السلام الانساني العالمي وتتوج علاقته القوية بالمرحوم قور وفي جانبها الاخر تحمل ابعادا اخري تؤكد ان عري التواصل بين شعبي السودان وجنوب السودان ستظل قائمة لانها قائمة علي اساس متين قوامه المحبة والتواصل والتداخل الاجتماعي والمصاهرة،، شكرا دكتور ضيو مطوك علي هذا الوفاء الذي يمثل عملة نادرة هذه الايام ،، شكرا لك وانت توفي فقيد السلام حقه ،، وستظل العلاقة بين جوبا والخرطوم قائمة مهما يحدث..

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى