رأي

الرشيد آدم يكتب: من سجن النساء ..يأتي العطاء

*من سجن النساء ..يأتي العطاء*

*كتب/ الرشيد آدم – باحث إجتماعي*

اقدم اولأ تحية إجلال وفخر تكريما لارواح الشهداء بمدينة الفاشر الصامدة ولأرواح الشهداء من المواطنين الأبرياء من الرجال والنساء والاطفال هذا اقل ما نقدمه لهم سألين المولي عز وجل أن يعجل النصر ويعم الأمن أرجاء البلاد ..
*سجن النساء .. والشركاء*
نكتب عن سجن النساء ام درمان ويعرف سابقا بدار (التائبات) وهو سجن تحت ٱدارة رئاسة قوات السجون ولاية الخرطوم يعمل بلوائح وقوانين السجون المعروف عالميا ومحليا ويقف علي رأسه ضابط برتبة العقيد وهي العقيد شرطة: حياة جبريل وأركان حربها من الضباط وضباط الصف والجنود .. تساندهم كوكبه نيره من المؤسسات والشركات والمنظمات والجمعيات .. وبحكم عملي كباحث اجتماعي استطيع ان اتحدث عن السجون وماتقدمه من برامج ..حسب لوائح العمل التي تحكم المؤسسه الشرطية هي تحتاج إلي الدعم والمساندة حتي أن كانت المساندة و(الوقفه) علي مستوي الأفراد يمكن أن تكون مبادارة طيبه لها أثرها..فهي تسهم في تقديم خدمات للنزيل..ولو قليلة ..مما يساعد علي إعادة الادماج في المجتمع..
*السجن إصلاح وتهذيب:*

فالسجون ترفع شعارها السجن – إصلاح – تأهيل تهذيب ..
تقدم السجون برامج مدروسة عبر مكاتب الخدمة الاجتماعية فهي
من ضمن برامج السجون بل ويعتبر من صميم عمل السجون فهي عملية إعادة التأهيل والإدماج في المجتمع وذلك من خلال برامج مكاتب الخدمة الإجتماعية داخل السجون التي يتم تقديمها (للنزيل) ويتلخص عملها في تقديم مهاراة للنزيل يستفيد منها بعد خروجه للمجتمع ليس هذا فحسب ولكن هذا جانب من الجوانب وفوائد الخدمة الاجتماعية فهي كثيرة وجليله لها أثرها في المجتمع …الخدمة الإجتماعية في السجون تهدف إلى إعادة تأهيل السجناء وإدماجهم في المجتمع بعد الإفراج عنهم
*تشمل هذه الخدمة* تقديم المشورة النفسية والاجتماعية – تعليم مهارات جديدة مثل القراءة والكتابة والحرف – برامج علاج الإدمان – دعم السجناء في حل المشاكل العائلية – توفير فرص العمل بعد الإفراج ..كل هذه الأمور تحتاج إلي الدعم المادي والمجتمعي الكبير وفي ظل هذه الظروف لا يمكن للسجون توفير كل تلك الخدمات أو تقديمها ولكن يمكن البدء بخطوات نحو تحقيق ما يمكن لكسر هذا الحاجز فلا يمكن الوقوف مكتوفي الأيدي ف(شيئ) خير من لا (شيئ) كما يقول المثل أن تأتي اخيرا خير من أن لا تأتي ..
*مصنع الصابون ..خطوة للأمام*
في ظل هذه الظروف يقوم سجن النساء ام درمان بعمل خطوة كبيرة تعتبر بمثابة رمي حجر في بركة ساكنة فقد تم التعاون مع المنظمة الدولية للاصلاح الجنائي بجهد مشترك اكتملت أعمال البناء لمصنع الصابون داخل سجن النساء بامدرمان وتم تسليمة لإدارة سجن النساء حيث يعتبر ذلك إنجاز يستحق الثناء عليه خاصة في ظل هذه الظروف فالمصنع يساهم في تنفيذ اهم بنود الخدمة الاجتماعية المتمثل في تمليك مهنة للنزيل تعينه علي العمل بعد خروجه من السجن مما يضمن عدم العودة لأعمال الإجرام أو الإخلال بالقانون ومصدر رزق حلال يكفيه شر الحاجه ..
*الجانب الرسمي..*
سجن النساء تحدثت مديرته العقيد شرطة حياة جبريل مبينه أن هذا العمل تم بتعاون وجهد مشترك بين قوات السجون والمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي كلل العمل بالنجاح حيث تم تسليمهم مصنع الصابون داخل السجن .. وكل ذلك بمتابعة لصيقه من الإدارة من أعلي الهرم بالمؤسسة متمثله في اللواء شرطة د/ تاج السر بابكر- مدير سجون ولاية الخرطوم واللواء شرطة/ صلاح ابراهيم ابكر- مدير إدارة الإصلاح وإعادة الإدماج ..حيث أكد مدير سجون ولاية الخرطوم أن المصنع يمثل نقلة نوعية في تدريب وتأهيل النزلاء .. ويعكس تعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع يسهم في إنجاح برامج السجون وتحقيق أهدافها مما يعطي دفعه معنوية للنزيل ولكل من يعمل داخل السجون داعيا الي بزل مزيد من الجهود من قوات السجون ومكاتب الخدمة الاجتماعية التي تسعي إلي تجويد الأداء من خلال تدريب كوادرها من باحثين اجتماعيين ونفسيين وجميع الشركاء لبناء مجتمع معافي.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى