خلال موتمره الصحفي الاحد سفير السودان بالقاهرة يؤكد اهمية تمليك الحقائق للمجتمعات وتسليط الضوء على أحداث الفاشر الأخيرة

خلال موتمره الصحفي الاحد سفير السودان بالقاهرة يؤكد اهمية تمليك الحقائق للمجتمعات وتسليط الضوء على أحداث الفاشر الأخيرة
القاهرة :_ وداد الماحي
عقد سعادة السفير الفريق عماد الدين مصطفى عدوي مؤتمرا صحافيا امس بمنزله بمنطقة المعادي دجلة والذي يهدف لتسليط الضوء وتنوير الرأي العام المحلي والاقليمي بحجم مأساة مواطن الفاشر تحديدا والسودان عامة وتوضبح الوضع الإنساني المتدهور في الفاشر وما حولها من مدن بجانب توضيح الموقف الرسمي للحكومة السودانية تجاه تلك الأحداث وتبعاتها و غيرها .
تحدث عدوي عن حجم الأضرار التي سببها حصار الميليشيا للفاشر لمدة ثمانية عشر اسبوعا متواصلة، حيث شنت خلال هذه الفترة ما يقارب 300 هجوم منسق، تصدت لها الفرقة السادسة مشاة المتمركزة في قلب الفاشر
موكدا ان القصف العشوائي المستمر على أهل الفاشر كان سببا في قطع طرق الإمدادات من الغذاء والدواء والوقود، كما عملت الميليشيا على منع المواطنون من الخروج أو إدخال أي مواد غذائية لاسرهم ، حيث كانت تقل كل شخص يحمل الطعام او الدواء و توثق كل انتهاكاتها وقتلها العمد عبر مقاطع فيديو تبثها خلال الميديا
وأضاف عدوي لقد وثقت الأقمار الصناعية صور ولقطات الفيديو المصوَّرة من قبل عناصر الميليشيا نفسها، وهم يحفرون خندق حول المدينة، بطول يقدر بنحو 55 كيلومترًا، يمنع الخروج والدخول، وقد ظهر استخدامه لاغراض بشعة غير إنسانية
واشار عدوي على أن مايحدث في الفاشر يعد من الجرائم ضد الإنسانية وإلابادة الجماعية المنظّمة، حيث يعتبر كل ذلك انتهاكا لاتفاقيات جنيف لعام 1949، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948. وعليه فأن حكومة السودان تدعو المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات ملموسة تشمل: (بان تصنف ميليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية) وفقًا للمعايير الدولية الخاصة بالجماعات المسلحة التي تمارس الإرهاب ضد المدنيين، وإدانة صريحة وواضحة لميليشيا الدعم السريع لارتكابها مجازر ترقى إلى الإبادة الجماعية، وإدانة مموليها وداعميها ومن خلفهم من قوة أخرى محلية وإقليمية ودولية، وممارسة الضغط عليهم لوقف التمويل والإمداد اللوجستي الذي أسهم مباشرة في هذه الجرائم.
يقول عدوي أن المساعدات الإنسانية تستخدم الآن كسلاح للضغط، مشيرا إلى أن الحكومة السودانية استجابت لمطالب فتح معبر آدري على الحدود مع تشاد، وكانت المساعدات تصل إلى مدينة طويلة التي تبعد حوالي 14 كيلو متر من الفاشر وكانت الميليشيا ترفض دخولها المدينة.
وتساءل عن ماذا كان يضير المؤسسات الإنسانية الدولية الوصول بهذه المساعدات إلى الفاشر، مضيفا:- بعد الأحداث الأخيرة خرج من الفاشر حوالي 500 ألف مواطن إلى مدينة طويلة التي يوجد بها الآن حوالي مليون ونصف مواطن
ودعا عدوي إلى ملاحقة المسؤولين عن المجازر وقادة الميليشيا وداعميها عبر تحقيق دولي مستقل ومحايد تحت مظلة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية، والضغط من أجل إيصال المساعدات الإنسانية فورًا عبر ممرات آمنة، وضمان وصول الإغاثة بصورة عاجلة
مؤكدا عدم مشاركة حكومته في أي اتفاق سلام أو هدنة لا تستوفي المعايير أو ما تم الاتفاق عليه في منبر جدة،
وأضاف قائلا في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن القيام بواجبه سيتواصل الجيش السوداني القيام بواجبه الدستوري في حماية المواطنين واستعادة الاستقرار لهم، كما فعل في الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض. ولن يكون هنالك تفاوض مع تلك الميليشيا ، والقرار اولا وأخير للشعب السوداني الذي ارهقته ويلات الحرب
واشار عدوي الي إن الجرائم التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع في الفاشر تعتبر جزء من مخطط ممنهج لإبادة سكان دارفور وإعادة إنتاج مآسي رواندا وسريبرينيتسا
وأضاف عدوي يجب إن يتحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤوليتهم الأخلاقية والقانونية في منع استمرار هذه الإبادة الجماعية ومحاسبة مرتكبيها ومموليهم
عن المبادرات والمساعي المصرية لحب أزمة الفاشر
تحدث سعادة السفير عدوي عن حجم المبادرات المقدمة من شعبي وادي النيل بمصر، حيث تشهد المبادرات تفاعلا كبير وتدافق من الداعمين المصريين والسودانيين المتواجدين بمصر من رجال أعمال وغيرهم، تتمثل في مبادرات إنسانية واجتماعية متعددة للمتضررين، وهنالك جهود مبزولة ل طرد الدعم السريع المتمرد من الفاشر،
يقول عدوي لقد تلقينا أكثر من مائة ثلاثة وستون مبادرة حيث تم تعين منسق لهذا الشأن، ويضيف عدوي اليوم لدي اجتماع بخصوص مبادرة ضخمة من احد رجال الأعمال بمبالغ هائلة للحكومة السودانية والشعب السوداني، انشاء الله ستاتي أكلها، كما أن هنالك مبادرات من بعض الوزارات المصرية ، حيث التقينا الاسبوع الماضي بنائب رئيس الوزراء ووزير الصحة المصري وبحضور وزير الصحة السوداني تلقينا دعم صحي وطبي ولدينا وفد ينسق معه حيث تم منح حوالي مائتين الف كرتونة حليب للأطفال، بجانب الأدوية والأجهزة الطبية التي ستذهب الي السودان في مقبل الايام٠
في ختام المؤتمر
جات اسئلة الصحفيين متعددة ومتفرعة، حيث لاقت الإهتمام، وعن دور السفارة في كيفية الاستفادة من المبادرات ودمج الجهود قال عدوي، لقد جاء دور السفارة تنسيقي اشرافي حيث كانت هنالك احد المبادرات التي نسقت ونفذت في الفترة الماضية على يد الفريق أول ابراهيم سليمان ، تتوالى المبادرات، من الجانبين المصري والسوداني داخل مصر وخارجها.
وعن دور الجامعة العربية تجاه القضية السودانية، يقول عدوي إن الجامعة ظلت ومنذ سنوات تسعي للإصلاح ولكن خطوات الإصلاح تواجه بالرفض بعددكبير من الجهات وذلك لأن من يرأس مجلسها هو مندوب الامارات العربية المتحدة الداعمة للمليشيا بالسودان ،. ف كيف للجامعة ان تعمل غير مايريد رئيس مجلسها، وأفاد عدوي بان بالرغم من كل التحديات التي تواجه الجامعة لكننا نشيد بدور الامين العام السيد احمد ابو الغيط وأعضاء الأمانة العامة الذي ظل يبادر دائما بالدعم ، اضاف ان دور الجامعة تجاه معظم الدول سلبي منها ليبيا واليمين وسوريا والسودان وغيرها..








