د. الحاج عبدالرحمن الحاج موسى يكتب : الاعتراف الإسرائيلي ب “أرض الصومال” .. وتداعياته على مستقبل ” الكيانات الانفصالية المشبوه” بالمنطقة ..!

حديث القلم .. د. الحاج عبدالرحمن الحاج موسي يكتب : الاعترف الإسرائيلي ب “أرض الصومال” .. وتداعياته علي مستقبل ” الكيانات الانفصالية المشبوه” بالمنطقة ..!
من الواضح ان مايشهده الواقع العربي والاسلامي من تعقيديات واضطرابات سياسية واجتماعية وامنية مستمرة ، ماهو ألا نتاج “للارث الاستعماري القديم” ومخططاته المتواصلة للعبث بجغرافيا المنطقة وديمغرافيتها و تمزيق هويتها وزعزعت استقرارها ، عبر سياسات تدميرية ومخططات تخريبية ، تهدف الي تفتيت الأمة ، وتجزأتها الي كيانات انفصالية مبعثرة ، متقزمة و متصارعة ، يناطح بعضها البعض.
ومشاهد التاريخ المعاصر ، وشواهده المختلفة ، تحتشد – بما يكفي من الادلة والبراهين التي تعزيز هذا الرأي وتدعمه .
فالمخططات الخطيرة التي تم تطبيقها علي الواقع العربي والاسلامي بجرأة جهيرة وخبث متناهي ، بداءاً من “فرق تسد” مروراً ب”الفوضة الخلاقة” و ” شد الأطراف ” ، وتاجيج النزعات العرقية والطائفية والجهوية ، واثارة النزعات الانفصالة ، بغرض إلهاء الشعوب واضعافها، وصولاً الي إشعال الفتن و الاقتتال الداخلي والضد النوعي..
ان هذا المخططات الفوضوية التدميرية ليس حالة فردية معزولة ، فمن خلال التمعن الفاحص، لاجنداتها ومكوناتها و ادواتها وميزانياتها وتزامن تنفيذها ، يتبين انها نسقاً “إطاري” واحد متكامل السياق ، اعد بعناية من قبل دوائر الاستعمار الجديد والصهيوتية العالمية ، وعهد بتنفيذه الي دول عميلة بالمنطقة عملت – بهمة شديدة وسخاء مبزول – علي تنفيذه ، بمشاركة “عملاء محليين” ، تم اخيارهم بعناية فائقة لتنفيذ المخطط من داخل الدول العربية والأسلامية ، مثل “عرو ومجموعته” في الصومال ، و”الزبيدي وجماعته” في اليمن و “دقلو وشركائه” في السودان ، وغيرهم آخرون كثر .. ينشطون بدينميكية متناسقة في ” إطاري” هذا المخطط.
وعلي الرغم مما توافر لهذا المخطط من دعم سياسي ومادي ولوجستي ، الا انه لم يقوي علي الصمود في وجه رياح الغضب الشعبي والرسمي العاتية التي هبت عليه من كل اتجاه ، مما جعله يتداعي الان ليهوي في مكانه الطبيعي “مزبلة التاريخ”..!
ان واحدة من اسباب تهافت المخطط التفتيتي للبلدان العربية وتهاويه السريع والصاعق ، هو استخفافه الجهول بمقدرات ومكونات ” الارث التاريخي والوطني” البازخ لهذه الشعوب ، وثباتها المهيب في مجالدة الاستعمار بكافة اشكاله وادواته ومخططاته ، وعزبمتها الشامخة والقوية في الدفاع عن سيادتها وهويتها ووجودها بكل معاني العزة و”الكرامة” والايمان .
لقد شاهد العالم الهروب البائس والمزل لهؤلاء العملاء امام الزحف الوطني والشعبي الحاسم وهم بجرون ازيال العار والخيبة والهزيمة الي حيث ” الكفيل” .. مثل مافعله ” تماماً دقلو ” من السودان و “الزبيدي” الهارب من اليمن ، ويتبعهم الان بسرعة متناهية ” عرو ” – متزعم انفصال ارض الصومال – نتيجة لافعاله المتهورة و خطواته الانتحارية الاخيرة، بقبوله -وبغباء بالغ – هدية “الاعترافي الصهيوني الملغومة التي انفجرت في وجهه .. بل – و فجرت الاوضاع في المنطقة باكملها ضده و بصورة دراميتيكية، حركت مكان الغضب الشعبي والاقليمي والدولي عليه .
لقد ادي هذا “الفعل القمئ” من “عرو و مجموعته” بالصومال ، الي خلق حال من الاصطفاف و”التحالف” العربي -الاسلامي والافريقي العريص ، ومهد الطريق واسعا، امام بناء “كتلة دولبة صلبه ومتماسكة ” ضد ” مخططات التقسم ” الفيروسي ” المشبوه التي تهدد المنطقة باكملها ، والعمل بقوة علي هزيمة مخططات ” الكيانات الانفصالة المشبوهة ” والتصدي للدول والواجهات التي تنضوي تحتها، انطلاقاً ، واصطفافاً في الحراك الدولي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية والسودان واليمن وتركيا ومصر وقطر ، وسائر الدول الداعمة للسلام والاستقرار بالمنطقة..!


