رأي

العودة الى الخرطوم… مصلح نصار لم يحتفل وحده

العودة الى الخرطوم… مصلح نصار لم يحتفل وحده
الحلفاية: احمد حسين

العودة الى الديار لم تكن يوما عودة الى مباني واثاثات وجدران وشوارع وبيوت؛ بقدر ماهي عودة الى ذكرى وتراث وحياة بطولها وعرضها؛ واناس ألفتهم وألفوك.

والعودة لولاية الخرطوم لم تكن كذلك عودة الى مكان بل هي عودة لاستئناف رحلة حياة كانت قد توقفت بسبب الحرب والكرب وصوت البندقية؛ هي عودة لاستصحاب عبق الماضي ليكون هاديا لمستقبلات قادمات سكتت فيهن اصوات الرصاص؛ وتحولت فيه الديار الى ملاذات آمنه بعد ان عاثت فيها آلة الحرب فسادا كبيرا.

عودة الحكومة الى الخرطوم من شانها ان تعيد الثقة في نفوس الذين هجروا الديار مرغمين ومن شانها ان تؤكد ان الحياة ممكنة في العاصمة التي هجرها اهلها؛ ومن شانها ان تكون معول بناء جديد لارض النيلين.

من ضمن الذين عادوا الى ديارهم مستشار رئيس الوزراء أ. مصلح نصار؛ الذي احتفى بهذه العودة بطريقته المختلفة؛ حيث انه لم يحبس فرحته وغبطته ويعيشها منفردا؛ بل جعلها عيدا ويوما مشهودا بان نادى اهل الصحافة والاعلام بان يكونوا شهودا للعودة الميمونة للديار بضاحية الحلفاية بالخرطوم بحري؛ ودعانا لنفرح معه؛ ليؤكد نصار دوما بإن عودة الحكومة للخرطوم إنتصار لإرادة وعزيمة الامة السودانية وتتويج لمسيرة التضحيات التى قدمتها قواتنا المسلحة والاجهزة الأمنية والقوات المساندة لها ، ويشير الى أن الحكومة المدنية ستعمل وفق أولويات لمعالجة أزمة الحرب.

وباهى نصار ،بإلتفاف الشعب مع قيادته الأمر الذى أفشل مشروع إحتلال وتمزيق السودان.

وقطع نصار خلال إستقباله للصحفيين بداره بالخرطوم بحري ، بحضور عدد من رؤساء التحرير وكتاب الأعمدة الصحفية وممثلي الأجهزة الإعلامية المختلفة؛ قطع ،بإن حرب المليشيا قامت على الدعاية وتغبيش الوعي وتذويب المجتمعات وتفتيتها ، داعيا القبائل التي تماهت مع الملي_شيا إلى سرعة الاستفادة من قرار رئيس مجلس السيادة بالعفو العام لمن يضع السلاح ، منوها الا انه لاتوجد أي مصلحة تجنيها تلك المجموعات من محاربة الدولة التي إنتصرت في نهاية المطاف.

وشدد نصار ،على ضرورة عقد مصالحات مع الجميع عدا المطلوبين جنائياً، الذين يهددون الأمن القومي.

وتابع اي سوداني تواجهه إشكالية في إستخراج اوراقه الثبوتية فان الدولة على استعداد أن تعمل على تسهيل اجراءاته.

ولفت إلي أن جميع أبناء السودان مع قياداتهم المدنية والأمنية ، وداعمين لقراراتها لأنها مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية التى أثبتت قدراتها على حسم التمرد وثبيت الدولة من الانهيار.

واضاف أن الحرب رغم الدمار الا انها وحدت المجتمعات، واوضحت أهمية مسألة الأمن القومي وقضايا والامن والامان والطمأنينة العامة ، متقدما بالشكر لأهل شرق السودان وجميع الولايات التي إستضافت النازحين خلال الحرب.

وإمتدح مصلح نصار الأدوار الكبيرة للاعلاميين وشرفاء الكلمة والقلم الذين وقفوا وسنادوا الجيش، معتبرا إن الصحفيين الوطنيين يستحقوا التكريم لأنهم لم يبيعوا ولم يبدلوا ولم تغريهم الأموال التي ضختها الملي_شيا وأغرت بها من باعوا وطنهم من الخونة والمجورين.

وقدم مصلح ،مقترح بتحويل مقدرات التكايا إلى سائل انتاج ومشاريع انتاجية يعمل فيها المتضررين من الحرب ،خاصة الذين فقدوا مصدر دخلهم بسبب ما تعرضوا له من نهب وتدمير.

بدأ القاء ودي وحميمي بعيدا عن الرسميات ،هذا ما أكد المستشار في حديثه حيث قال ان هذا اللقاء هدف اكرام هؤلاء الاعلاميين والصحفيين الذين ناصروا وساندوا القوات المسلحة في معركة الكرامة بكل عزة وكرامة ووطنية خالصة .

وقال نصار ان الإعلام كان خط للدفاع الأول في المعركة ،وكان المساهم الأول في كسر المخططات التى كانت تريد تفكيك البلاد ونهب مواردها وفي سبيل ذلك صرف الأعداء أموال ضخمة يسيل لها اللعاب ، ولكن ارادة السودانيين المخطط.

وشكلت دعوة المستشار نقلة نوعية في علاقة الجهات الحكومية مع قادة الإعلام في البلاد ، وهذا بينه المستشار يقوله ان اللقاء هدفه التفاكر في قضايا البلاد المختلفة لا سيما القضايا الاجتماعية التى تشكلت بعد الحرب .
وحمل اللقاء رسائل متعددة لاعداء الوطن بالداخل والخارج ، وقال نصار ان وحدة الشعب ووقفة القوات المسلحة والقوات المساندة لها استطاعت افشال ابتلاع الدولة السودانية .

واخيرا فان فان عودة الحكومة والمواطن الى الخرطوم تمثل حجر الزاوية في اعادة الاعمار والانطلاقة الجديدة بفهم راسخ الى آفاق ارحب تحفها الطمأنينة والسلام لغد مشرق قادم.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى