بهاء الدين احمد السيد يكتب في أكثر من زاوية: رسائل في بريد مستشفى الذرة شندي.. المحلية … الدفاع المدني

اُكثر من زاوية
بهاء الدين أحمد السيد
رسائل في بريد … مستشفي الذرة شندي.. المحلية … الدفاع المدني
مازلت علي يقين أن مستشفي الذرة الكائن بمدينة شندى يقوم بدورٍ كبير بل متعاظم، ويقدمُ خدماتٍ جليلةٍ للمرضي الذين ابتلوا واختبروا بمرض ال ( Cancer ) والاورام عموماً.
ويكفي فخراً أن المواطن في مدينة شندي وفرت له خدمة علاجية علي مرمي حجر ٍ من موطنه وفرت فيه العديد من الخدمات الاساسية المتصلة بهذا المرض، وان كانت ثمة تحديات ماثلة في توفير فحوصات نوعية محددة أضُطر أصحابها للذهاب لمدينة مروي، ولكن بالطبع هذا لايعني أن لا ننظر بعينٍ فاحصة لنصف الكوب الممتلئ بالاجتهاد والصبر والتفاني في العمل من قبل العاملين بهذا المشفي من المدير العام والامين العام وادارة المستشفي ود. سوزان إبنة شندى (البارة) وعامليها.
لن ننسي الدور الذي إطلعت به مستشفي الذرة ومدينة شندي تستقبل وقتها موجات نزوح عاليةٍ، لم تصدّ المستشفي مريضاً أو مرافقاً ففتحت عياداتها وعنابرها واستراحتها، بل تركت حتي الاسر التي ترافق مريضها بأن يمكثوا في حدائق المستشفي بعد امتلأت الاماكن المخصصة للمرافقين، وفقاً لتقارير وإحصاءات إطلعت عليها من إدارة المستشفي فقد إستقبلت الذرة شندي ( 4105) مريضاً من سكان الخرطوم وولاية الجزيرة هذا إضافة لأعداد المرضي المقيمين بمدينة شندي أيام النزوح الاولى مع إندلاع الحرب.
ماسبق من حديث يعدُ كسب أصيل وانجاز يحسب لادارة المستشفي وعامليها.
في اليومين الماضيين شب حريق تسلل عبر السور الخارجي لمخزن العلاج الكيميائي بمركز علاج الأورام وابحاث السرطان بمدينة شندى، حيث قضى الحريق على كمية الادوية المخصصة للعلاج الكيميائي لمرضى السرطان .
اتصلت بدوري بالدكتور احمد الطيب مدير مركز علاج الاورام وأبحاث السرطان، فالرجل مشكوراً إستقبلني بمكتبه وكان الهدف الأول من لقائه الاطمئنان علي موقف الامداد الدوائي خصوصاً وأن هناك عدد مقدر من المرضي يتلقون العلاج بصورة منتظمة وراتبة، فاكد لي ان الوضع تم ترتيبه بشكل جيد وأن الادوية المتوفرة في مخزن” إحتياطي آخر ” تكفي تسيير العمل لمدة أسبوعين فضلاً عن الترتيبات التي قاموا بها مع مراكز نظيرة لتعويض الفاقد.
لكن بقيت في ذهني أسئلة بحاجة الي إجابة وكثير من المشاهدات التي تحتاج في تقديري الي معالجات فورية لاسيما بعد زيارتي الميدانية لموطن الحريق بمستشفي الذرة ولقائي بمدير المستشفي د. أحمد الطيب والسيد الأمين العام الأستاذ فتح الرحمن.
في مقدمتها أن واجهة المستشفي مشرقة وتتخلها حدائق ونباتات زينة تشرح الصدر كقمرً بدري ، بينما تطل خلفية المستشفي كوجه كالح أشبه برجل إرتدي جلباب سوداني أبيض مع (سروال) أحمر من إتساخه يوم عقد قرانه ظناً منه أنه بلغ “كمال الهندام “.
حيث تنشتشر أشجار المسكيت علي مقربة ليست ببعيدة عن السور الخارجي، واشجار متسلقة، واكياس تراكمت من السوق المتاخم للمستشفي، وكل هذه أسباب تهيُئ إندلاع الحريق وربما تكراره مرة أخري، في هذا السياق وخلال متابعتي الأخبارية التزم المدير التنفيذي لمحلية شندي الحاج بله احمد سومي وهو يزور المستشفي عقب الحريق بتوفير الآليات لإزالة الأشجار المتاخمة لسور المستشفي لكن لم تحرك الآليات حتى الان، فلعل المانع خير السيد المدير التنفيذي؟؟،فقد عهدناك عند الموعد، أتمني أن تكون المعالجة سريعة حتي لاتتكرر الماسأة مرة أخري نظراً للوضع الاستثنائي للمرضي داخل المستشفي.
من مشاهداتي أيضاً المنطقة الخلفية تكاد تكون متاخمة لما يُعرفُ بسوق الذرة وهي منطقة صاخبة لاتتماشي مع واقع مستشفي متخصص مثل الذرة يحتاج مرضاه الي قدر وافر من الهدوء وهم يأخذون جرعاتهم ويعتصرون الألم، ولعلها رسالة ثانية في بريد المدير التنفيذي لمحلية شندي في أن يضع حداً لحرم هذا المستشفي علي أقل تقدير الناحية الشرقية والغربية والجنوبية من الفوضة الضاربة الان.
خلال زيارتي الميدانية دخلتُ مكتب الارشيف بمستشفي الذرة وهو مكتب مخصص لملفات ورقية للمرضي أو بالاخص هذا المكتب يعتبر الذاكرة الرئيسية لمستشفي الذرة للأسف الشديد لم الحظ حتي وجود طفاية أو مايمكن أن نسميه بأجهزة الحماية والاطفاء داخل هذا المكتب المهم والحيوي ، فماذا سيفعل المرضي في حالة شب حريق أخر والتهم ملفاتهم التي تشمل تقارير طبية مهمة؟؟؟؟ وهذه الملحوظة ينبغي أن تضعها إدارة المستشفي في سلم أولوياتها لاسيما بعد حادثة الحريق الذي قضي علي المخزون الدوائي باكمله.
لم أطوف ُ علي بقية المكاتب الاخري ولكنني أكتفيت بمكتب الارشيف، ولكن بالمقابل أطرح سؤالاً أخر هل بقية المكاتب زودت بانظمة الحماية والاطفاء” ام أن العينة بينه “كما يقولون أسوة بما شاهدته في مكتب الأرشيف .
وبالعودة الي حادثة الحريق ” هل كان بالامكان إحتواء الحريق وانقاذ مايمكن إنقاذه ؟؟. ” مما يدعونني أيضاً لطرح أسئلة أخري هل وصلت إدارة الدفاع المدني في الوقت المناسب؟ وهل العربات التى عملت علي الاطفاء أنجزت مهمتها بالشكل المطلوب والجاهزية المطلوبة إن كان الأمر كذلك فالتحية والاشادة لهم مثني وثلاث ورباع، وإن كان الأمر غير ذلك فليصححوا المسار ويزيلوا مايعيق تحركهم، حتي لايقعوا في سهام النقد والتقصير.
لن أتحدث عن أسباب إندلاع الحريق واحترم كافة اللجان التي تم تكوينها وسننتظر مخرجاتها، وتوصياتها .