مجاهد جلال يكتب: _رابطة أبناء الفريجاب_ _في ميادين العمل ما بين الشرف والكرامة
_رابطة أبناء الفريجاب_
_في ميادين العمل ما بين الشرف والكرامة_
19/11/2019 – 10/06/2026
بلادي يا سناء الفجر ،،
_سنظل نعبق بالعطاء تميزاً، فالمجد لا يأتي بغير عطاء._
عندما يتنفس العمل من رئة الحرب، متين تضحك سماء الخرطوم حبيبتنا ومتين تصفا !
في عالم محكوم بالتحولات ، في زمن عزّت فيه الطمأنينة ، تجري الأقدار كالأفعال مقاومة لفلسفة الحياة اليومية بمتغيراتها الدورية . فيما بين الخير والشر تكمن رحمة الله في تجلياته هي الأبلغ ، لتعلن أن الأقدار لا تلغي المواعيد وإن طال انتظارها. في فترة قرعت فيها طبول الحرب وأضرمت نيرانها ما بين الحق والباطل والشك واليقين ، ف هيهات هيهات للباطل أن ينتصر على الحق ولو بعد حين . وشوف نور بلادي
أشوف نور بلادي يعود ليها تاني
يعود ليها تاني وقادرين نرجّع
أفول المحنة وضحكة أهلنا
نفيرنا وفرحنا ووقفة ترحنا
وطيبة الأهالي تشكل جمال الطبيعة المثالي
أقول ليك حيرجع وطنا النريدو
بهمة أهلنا حنقدر نعيدو
وحلة ملاحنا التخش كل بيوتنا
تسلّم تلملم فرحنا وتزيدو
ملامح وطن بقامة حبيبة
مساحة في قلوبنا واسعة ورحيبة
نقدس ترابو الكوّن صفاتنا
ونمسح شكوك جوانا ونسيبا
سوداني فخراً بدون أي ريبة
في صباح السبت المشؤوم زفّت الخرطوم سكانها في موجة كسيل العرم خلّفتهم ما بين نازح ولاجئ، فعدنا إليها في صباح باكر مليء بالفداء والتضحيات ما بين المال والولد والمكتسبات الخاصة . مهر الولد بنيل الشهادة كما تمناها قلبه مدافعاً عن موطنه في حرب ضروس ، وحظي المال بالسطو ما بين النهب والسلب ، فباتت الأمهات ترجو عودة أبنائها أو شيء من قليل يرمم شتات القلب ويضيء عتمة تلك المسيرة . لتزف إليهم الخرطوم في ثوبها الجديد أجمل مدن العالم لناظريها ، في صباح تحرير العاصمة القومية دفاعاً عنها وعن حُرمة أراضيها ومقدراتها من أرض وعرض، فكان الوفاء بتلبية النداء ما بين صفوف الجهاد والاستنفار والمقاومة الشعبية والعمل من خلال رابطة أبناء الفريجاب لتحسين وتوفيق أوضاع من عادوا إليها بعد رحلة ملئه بلطف الله
فالخرطوم ليست مجرد اسم يتردد في سماء الغناء الشعبي فحسب ، بل دماء عطرة في وجدان من سطروا تاريخها فخلدت أسماءهم فصارت أسماء في حياتنا وحياة شعب بأكمله يتنفس من خلالها ليسترد مجده المنهوب ودمائه المسكوب وحقوقه المهدرة . ليعلم الجميع من أن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة، ولينصرنّ الله من ينصره ، والله متمّ نوره ولو كره المرجفون .
بشراكم بشراكم فإنا عائدون. {إن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معادك}. اليوم ومن بعد طول غياب تشرفت بنبأ العودة إلى ميادين العمل من داخل حرم شيخ المصارف السودانية وعرّاب رونقها الأول معلنآ وداع حقبة تاريخية حافلة في ميادين العز والشرف وخدمة الأهالى مرحبآ بحقبة مقبلة ، آملاً من الله التوفيق على أن نكون على قدر التحدي في الوفاء والعطاء والانتماء لتراب هذه الأرض وخدمة أهلها ولذاك الهرم الشامخ والصرح العملاق ، لكي نزف إليه التميز في الأداء والدقة في العمل. كما زفت لنا ميادين الفداء والتضحية بشريات الخرطوم فرحاً بأفراح العودة من بعد التحرير لمزاولة نشاطها وفق متغيرات الحياة اليومية . كما لا يفوتني أن أترحم على من قدموا دماءهم وأرواحهم فداء لهذا البلد المعطاء، *_فرص الخلود كثيرة، وأعزّها أن تلقى وجه الكريم شهيداً_* ، أتيناها من كل فج عميق في سكة السفر الطويل والسفر في الريدة شرطو الإستطاعة ، متيقنين مؤمنين بحكمة الله في خلقه ، سائلين الله عز وجل أن يلهمنا الصواب والرضا بصلاح القول والعمل ، ضارباً في الأرض بحثاً عن العمل في بلاد الله ليزداد طريق الحلال صعوبة والحرام سهولة ليميز الله الخبيث من الطيب . أتينا نتكبد الأمال العراض صوب الخرطوم كل المدن ما بتشبهك، كل السفر يا ريتو ليك
عليه نزجي أطيب التحايا بأسمى آيات الشكر والتقدير لكل من توكيلات الشركة القومية للكهرباء، وتوكيلات شركة كنار للاتصالات، وتوكيلات شركة أويل إنرجي للوقود، مروراً بإدارة الفروع وكافة السفارات والمنظمات الدولية والإنسانية بكافة ربوع الوطن الحبيب، ولرابطة أبناء الفريجاب المتمثلة في مكتبها التنفيذي لدورتين على التوالي تؤكد صدق المحبة وتجديد الثقة في طاقمها المتفرد بقيادة رشيدة متفردة. فشكراً على تلك الأيام الجميلة التي عايشتمونا فيها جنباً إلى جنب. يا ليتنا عدنا أو عادة الأيام !
اليوم نودع رابطة أبناء الفريجاب بانقضاء الدورة الحالية كما نودع العمل بكافة الإدارات الواردة أعلاه. وداعآ يرضي تطلعاتكم عنا وداع من قمرونا بصدق المودة قبل العمل، والتأخي بصدق المحبة والمودة والأخلاق الكريمة والخصال الطيبة . دمتم أحبتي إلى أن نلتقيكم في باحات أوسع على أواصر التواصل الاجتماعي بمحافل شتى ينعم من خلالها الوطن والمواطن برغد العيش وطيب الحال ، لسودان تُنصف فيه الضحايا وتخمد فيه نيران الحرب والفتن . والله مولى ذلك ومولاه
غيرنا مين يحرث أرضنا
يبني ويعمّر بلدنا
غيرنا مين يفني الأعادي
نحن سافرنا وبعدنا
ما عرفنا هواك بعدنا
كل ما لاقتنا فتنة
الفؤاد حنّ ولفتنا
وكل ما اتمناهو بسمة
من ملاك أضناه حبو
حلمه كان في الغربة نسمة
من أريج بلدو البحبو
جينا في لهفة مشاعر
ليك تزحمنا الخواطر
نبني مجدك يا بلادي
فالحديث ذو شجون في كنف المحبة بذكرى الأحبة يطيب الحديث
أخوكم مجاهد جلال محمد الحسن
أستاذ مصرفي، عضو المكتب التنفيذي للرابطة ومدير مكتب إعلامها الخارجي
10/06/2026








