رأي

: د. عبد القادر الشيخ أبو كساوي يكتب: الدكتورة هادية المبارك المجذوب نموذجٌ مضيء في الإدارة والتميز العلمي

الدكتورة هادية المبارك المجذوب

نموذجٌ مضيء في الإدارة والتميز العلمي

بقلم: د. عبد القادر الشيخ أبو كساوي

تُعد الدكتورة هادية المبارك المجذوب من الكفاءات الأكاديمية المتميزة التي أنجبتها جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، حيث عملت أستاذةً بكلية التربية، قسم علم النفس، وأسهمت بعلمها وخبرتها في إعداد الأجيال، فكانت مثالًا للأستاذة الجامعية التي جمعت بين التفوق العلمي، والخلق الرفيع، والرسالة التربوية السامية.
وعلى امتداد مسيرتها المهنية، عُرفت بحسن الخلق، ورجاحة العقل، ورزانة الشخصية، والتواضع الجم، فاستحقت محبة زملائها وتقدير طلابها، لما اتسمت به من سماحة في التعامل، وإخلاص في الأداء، وحرص على ترسيخ القيم الأكاديمية والإنسانية.
كما برزت في مجال العمل الإداري داخل جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، فأثبتت كفاءة عالية في كل المواقع التي تقلدتها، لا سيما في كلية التكنولوجيا، حيث عُرفت بالدقة في الإنجاز، وجودة الأداء، وحسن الإدارة، وقربها من العاملين والطلاب، وحرصها على إنجاز المهام بروح المسؤولية والتعاون.
وتنتمي الدكتورة هادية إلى أسرة آل المجذوب، وهي من البيوت السودانية العريقة التي اشتهرت بالعلم، والفضل، والأدب، والكرم، والصلاح، وهي أسرة تركت أثرًا واضحًا في ميادين العلم والدعوة وخدمة المجتمع.
وتربطنا بهذه الأسرة الكريمة علاقة مودة قديمة؛ فقد كان عمها الشيخ محمد علي المجذوب زميلًا لوالدي في طلب العلم، حيث درسا العلوم الشرعية معًا، وحفظا القرآن الكريم على بطيبة الشيخ عبد الباقي، فكانت بينهما أخوة صادقة امتدت آثارها إلى الأبناء والأحفاد.
كما تنتمي إلى أسرة علمية زاخرة بالكفاءات، وابنا عمها البروفيسور مبارك محمد علي المجذوب، والبروفيسور الشيخ محمد علي المجذوب، والدكتور الفاتح، والبروفيسور محيي الدين، وهم جميعًا من أبناء هذا البيت المبارك الذي عُرف بالعلم والورع والتقوى وحسن السيرة.
وفي تقديرٍ لكفاءتها العلمية والإدارية، تم تكليف الدكتورة هادية بإدارة الطب النفسي بوزارة الصحة، وهو تكليفٌ يعكس الثقة في خبراتها وقدراتها القيادية، ويؤكد مكانتها بين الكفاءات الوطنية التي يُعوَّل عليها في خدمة الوطن.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقها في هذه المسؤولية، وأن يسدد خطاها، ويمتعها بموفور الصحة والعافية، وأن يجعلها سببًا في تطوير خدمات الصحة النفسية، وأن يبارك في جهودها، وأن يحفظ هذه الأسرة الكريمة، ويديم عليها نعمة العلم والصلاح، وأن ينفع بها السودان وأهله.
حفظك الله ورعاك ومتعك الله بالصحة والعافية

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى