رأي

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: معايدة والي الخرطوم للصحافيين مبادرة ممتازة ولكن!

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: معايدة الوالي للصحافيين مبادرة ممتازة ولكن!

لقاء السيد والي ولاية الخرطوم يوم امس في المعايدة التي تمت منه للجمهور الصحفي الذي هام على وجهه سنينا عددا ييمم وجه شطر المنافي تارة وتارة اخرى نحو النزوح الداخلي؛ فكاد بعض الزملاء الصخافيين ان يجوب البلاد من أدناها الى أقصاها في رحلة قسرية تشبه التي كانت تنظمها المدارس في مراحل التمدرس تحت عنوان ” أعرف وطنك “.

لاننكر انه لفته بارعة تم فيها شتات الصحافيين ومقابلتهم بعضهم لبعض؛ قضوا فيه وقتا ماتعا على ضفاف النيل الخالد في منتجع الراكوبة الذي أصبح قبلة لاهل امدرمان والخرطوم معا ولكن هناك بعض الملاحظات نوردها هنا.

وبهذه التقدمة أريد ان اقول من خلال تلك” “الرحلات القسرية” أصبح للصحافيين أولويات عند الحديث عن اوضاعهم التي اختفى فيها “الراتب العزيز” من سجلات تفكيرهم ومن ثم تلاشت فيها وظائفهم في الصحف الورقية التي هي في الأصل أساس مهنة الصحافة في كل العالم فلا يمكن أن نطلق مصطلح صحفي الا على الذي عمل بهذه الصحف وتدرج في سلمها الوظيفي حتى بلغ فيها من الوظائف ما وفقه الله للوصول اليه ومنها التحق بالاعلام الجديد والمواقع الالكترونية.

ومن الملاحظات على هذه المعايدة ولقاء الوالي اقول؛ أولا انه ليس اللقاء الأول الذي يبحث فيه والي الخرطوم قضايا الصحافيين؛ فقد سبق للوالي ان تحدث حول هموم وقضايا الصحافيين عند افتتاح دار اتحاد الصحافيين ابان احتفالات ولاية الخرطوم باستقلال السودان من داخل البرلمان.

واعتقد ان قضية الصحفيين في الوقت الحاضر ليست ترميم لاتحاد او بناء آخر جديد؛ ولا عودة مطابع ولا صحف ورقية اقلها في الوقت الحالي؛ حيث ان توفير بدائل “سريعة” تمكن الصحفيين من توفير قوتا لصغارهم وأسرهم بشكل آمن وكريم حتى لا يضطر احدهم للارتماء في أحضان الاعداء داخليا وخارجيا وحتى لا يكون مستلب فكريا هو الاولى.

التفكير حسب اعتقادي السيد الوالي في الوقت الراهن هو كيف نوفر سبل الكسب الحلال لهؤلاء الفئة الكبيرة من المجتمع السوداني بوسائل تفكير خارج الصندوق؛ وبعيدا عن الوسائل المعتادة ” راتب او غيره” خاصة عندما يمر علينا مثل العيد الذي انقضت ايامه مؤخراً؛ فاكثر ما يحزن الصحفي ان يمر مثل هذا العيد ويكتشف انه ليس له راتبا او حافزا يخصم لاحقا من الراتب او حتى اي مصدر آخر للعيش؛ فكيف له ان يلبي طلبات صغاره المتكررة والمتزايدة بوما بعد يوم.

اعرف عدد من الصحافيين الذين لبوا معايدة الوالي لهم _ان لم أكن احدهم_ وليس في “جيوبهم من مال ما يرجعهم بالمواصلات العامة من حيث اتوا؛ نتمنى في المعايدات المقبلة ان مد الله في الآجال ان نستمتع لحديث الوالي او اي مسئول آخر من الدولة” بنهم شديد” ” لا نخشى الا الله والذئب على غنمنا”

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى