سهيل يوسف ابو سعين تكتب: وزيرة البيئة شموخ النخيل في زمن الإعمار

النخيل في بلادي ليس مجرد شجر. هو رمز للصبر، للعطاء، للشموخ الذي لا ينكسر. يغرس جذوره عميقاً في الأرض، ويظلل الناس بلا مقابل، ويثمر حتى في أقسى الظروف.
هذا هو الوصف الأقرب لوزيرة البيئة الأستاذة غادة حسين العوض
في مرحلة دقيقة يمر بها السودان، ومع التحديات البيئية التي خلفتها الحرب من تكدس نفايات ودمار للبنية التحتية وتراجع للغطاء الأخضر، كان لابد من قيادة تؤمن أن إعمار الوطن يبدأ من بيئته. وهنا برز دورها.
*لمسات واضحة في ملف البيئة*
لم تكن الوزارة ديواناً مغلقاً. كانت ميداناً.
رأيناها في حملات النظافة، وفي خطط إعادة التشجير، وفي ورش العمل التي جمعت الخبراء والشباب والمجتمع.
عملت على ملف إدارة النفايات الصلبة في ولاية الخرطوم، ودعمت مبادرات إعادة تدوير المخلفات، وأطلقت برامج التوعية البيئية في المدارس والأحياء.
هي لمسات لا تصنع ضجيجاً إعلامياً، ولكنها تصنع فرقاً في حياة المواطن اليومية. شارع أنظف، هواء أنقى، ومساحة خضراء تعيد للمدينة روحها.
“البيئة مسؤولية الجميع” كانت جملتها التي كررتها، وترجمتها إلى عمل.
*شكراً يا سيادة الوزيرة*
شكراً لأنك كنتِ شامخة كشموخ نخيل بلادي… صامدة أمام التحديات، معطاءة بلا منّ، وراسخة في خدمة الأرض وأهلها.
شكراً على الإيمان بأن السودان يستحق أن يتنفس، ويخضر، ويتعافى.
البلاد تحتاج اليوم لمثل هذه النماذج. قيادات تعمل بصمت، وتنجز على الأرض، وتضع الإنسان والبيئة في قلب أولوياتها.
نسأل الله أن يسدد خطاك، وأن تكوني عوناً وسنداً لولاية الخرطوم ولكل السودان في معركة الإعمار الكبرى.








