✍️ لـواء رُكن ( م ) د. يـونس محمود محمد يكتب : بل ،، سعودي

بسم الله الرحمن الرحيم
٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥م
*بل ،، سعودي*
✍️ لـواء رُكن ( م ) د. يـونس محمود محمد
سهام الليل التي اوترت اقواسها أدمع المقهورين الحرى، وانّات الزمنى وآهة كل حشًا محروق بالفقد واليُتم والترمّل في السودان، قد اذن الله تعالى لها بالاجابة، بأن يُري أهل السودان قُدرته فيمن استقوى عليهم، وحشد القضّ والقضيض لاذاهم لا لشيءٍ فعلوه سوى انفاذ مشروعات التقسيم والإضعاف للدول العربية والاسلامية خدمةً للاجندة الصهيونية.
قدّم السودان الادلّة والبيّنات والوثائق لكُل محفلٍ في الدنيا، وان بدا غالبهم لا يصدّقون أنَّ دولة عربية مسلمة يُمكن أن تجرؤ بارتكاب كُل هذه الجرائم وتُشرف على المليشيا وتجلب لها المرتزقة والسلاح حتى بحّ صوت السودان .
ثم يشاءُ الله تعالى أن يفضح الظالم وعلى رؤوس الاشهاد وذلك بالاستدراج الذي تمّ في الجنوب اليمني الذي التفّت حوله ( *الحيّة* ) لتقتنصه وتجعل منه مهددًا للمملكة العربية السعودية، ونطاقًا للنفوذ في مجالها الحيوي، وبالغت في الاقتراب ظنًّا منها أنَّ السعودية غافلة عن كل هذا المكر والتدبير، فدعمت ( *الزبيدي* ) حميدتي اليمني ليقتطع الجنوب ويعلن دولة الجنوب العربي بنفس خطواتها في السودان بدعم المجرم حميدتي باقتطاع دارفور واعلان تأسيس حكومة موازية، ولانها لم تجد رادعًا في السودان يكبح جماحها استخدمت نفس المنهج في جنوب اليمن لتتفاجأ بأنَّ السعودية منتبهة لهذا التقرّب المريب فتربّصت بالدعم الاماراتي المحمول على سفينتين ابحرتا من ميناء الفجيرة متخفّيتان بتعطيل اجهزة التتبع حتى افرغتا العربات القتالية ذات تاتشرات ومدرّعات صرصر والنمر المتوفّرة في ايدي مليشيا الدعم السريع وحفتر ليبيا.
الطيران السعودي قام بالواجب و ( *بَلَّ* ) مليشيا الامارات في جنوب اليمن، واصدرت السعودية الحازمة ( *أمرًا*) بمغادرة القوات الاماراتية خلال ٢٤ ساعة فقط، والّا ستكون تحت طائلة اجراءات رادعة.
الموقف الاماراتي في اشدّ حالات الحرج وهي حيرة الاختيار ما بين الاذعان والخروج المُذل، وما بين البحث عن بطولاتٍ مثلما قال محدّثهم انهم لن يخرجوا من السودان لانه لديهم فيه ( *مصالح* )، فهل هُناك ثمّة مصالح اماراتية تحول دون الاخلاء المفروض على عصاباتها في اليمن؟
بالتأكيد انّها اختارت الخروج من الباب الضيّق مُكرهةً وليست مختارة، حيثُ اعلنت ذلك مع خطرفاتٍ وهمهمة عيية غير مفهومة في محاولات التبرير .
الامارات ليست ذكية بما يكفي ولكن يناسبها الوصف بالمغامرة والتهوّر، والتودّد لخدمة المشروع الصهيوني الذي اغراها بالقيام بتلك الادوار غير اللائقة؛ حيثُ فقدت الاحترام والتقدير لشخصية الدولة ككيان، حيثُ تمَّ طردها والتعريضُ بها في جلسة الاتحاد الافريقي قبيل ايّامٍ، واقتراح معاقبتها وحرمانها من الحضور في ايّ مناسبة افريقية.
البَل السعودي المباشر من خلال الضربة الجويّة الموفّقة والاعلان الرسمي بالغاء الاتفاقية الدفاعية مع اليمن وطردها المهين بسبب تعدّيها وتجاوزاتها وامهالها فقط يوم واحد لتُظهر عرض اكتافها من اليمن الذي لطالما حلُمت بالسيطرة عليه للاحاطة بالمملكة وارغامها على الدخول للبيت الابراهيمي شرك العنكبوت الذي نسجته الارملة السوداء الماسونية.
انفقت الامارات مليارات الدولارات عدةً وعددًا وتجهيزات ولوجستيات ورشاوى لرجال الادارة الاهليين واعيان القبائل الّا من عفّ منهم، تمامًا مثلما فعلت في السودان بايدي حميدتي.
سبحان الله انقلبت الموازين بهذه الدراماتيكية لينكشف الدور الاماراتي الخبيث، ويتأكّد كُل من شكَّ في دورها الوالغ في الدم السوداني العالق في ايديها واثوابها، بل وفي ذمم قادتها يوم يلتقي الخصوم عند الله الحكم العدل.
البَل السعودي نزل بردًا وسلامًا على العالم وعلى اهل السودان خاصة، فهذه الغزوة المباركة كأنَّها في الفاشر او الجنينة.
نأمل أن تدخل مصر من ذات الباب السعودي وتذود عن حماها بضرب امدادات الامارات في مناطق دارفور وهو حقٌّ يكفله القانون الدوليّ والاعراف العالمية.
هيئة الامارات المهينة وهي تتجرع كاسات السّم السعودي ( *القدر عشاها* ) هو امرٌ حتميّ ومُنتظر، اليوم في اليمن، وغدًا بحولٌ الله تخرجُ من السودان، ومن ليبيا، ومن صفحات التاريخ وذاكرة الانسانية، لانها تجاوزت كل مقوّمات المنطق والموضوعية، ولن يستطيع الكيان الاسرائيلي أن يقدّم لها حتى العزاء في مصابها الجلل في الجنوب اليمني .
*بَل سعودي من النوع ابو كديس.*







