رأي

د. سيف الدين جحا يكتب: البرتقالي (نجح)

البرتقالي ( نجح)
الكل تناول الحرب ( امريكا واسرائيل علي ايران ) من منظارين لا ثالث لهم
الاول :- القضاء علي برنامج ايران النووي وردع تطوير صواريخها البلاستية
الثاني :- التوسع الاسرائيلي علي حساب دول الجوار والسيطرة الاقتصادية علي دول الخليج وجعلها في كماشة امريكا بصورة اقوي وان يظل الاقتصاد الأمريكي مسيطرا عالمياً بالدعم المتواصل والاتوات التي تفرضها علي دول الخليج
بغض النظر عن مجريات الحرب والربح والخسارة فيها من كل الجوانب
في راي المتواضع الحرب ليست هدفها النهائي ما تناولته بعاليه
تعالوا نري ( فيما بعد )
1/ الصين تستورد 800 الف برميل نفط يوميا من فنزويلا
2/ الصين تستورد 1.5 مليون برميل يوميا من نفط ايران
3/ 90٪ من اكثر الشرائح الإلكترونية تطورا عالمياً تنتج وتصنع في تايون
( الهواتف والسيارات والأسلحة كلها تعتمد علي هذه الشرائح non technology)
4/ الصين تعمل علي طريق الحرير ليصلها باوربا
نحلل :-
امريكا قبضة علي مادورو رئيس فنزويلا واقتادته لواشنطن ( حليف الصين ) وقطعت عن الصين ال 800 الف برميل من النفط
امريكا مع اسرائيل أقامت حرب ضد ايران لتقطع 1.5 مليون برميل من نفط ايران
تكمل باقي حوجتها ال11 مليون برميل من الروس والسعودية
الروس قيدت صادراتهم بسبب العقوبات
والسعودية في معمعت الحرب القائمة
اي خنق الصين اقتصاديا ( بترولياً )
سيما إذا علمنا أن الصين تنتج 28٪ من انتاج العالم ودورته الاقتصادية وتقترب اكثر من امريكا
والمحللون يضعون في حلول 2030 بعد اربع سنوات ستكون الصين اكبر اقتصاد عالمي
وهذا بالنسبة لأمريكا أزمة وجود
وتاريخيا اخطر لحظة لاي قوة عظمي هي عندما يأتي منافسها ليصبح في دائرة التجاوز والسبق فإما ان توقفه في تلك اللحظة او لن تستطيع ايقافه لاحقاً
نفس السناريو تكرر سابقاً ( كيف )
المانيا صعدت وفي لحظت اقتراب تجاوزها بريطانيا تخلقت الحرب العالمية الاولي
اليابان صعدت وفي لحظت اقترابها وتجاوزها لأمريكا في المحيط الهادي تخلقت الحرب العالمية الثانية
الاتحاد السوفيتي صعد وفي لحظت اقترابه وتجاوزه لأمريكا وتنافسها علي اوربا تخلقت الحرب الباردة ( أين الاتحاد السوفييتي الان بل كل اوربا الشرقية )
نفس سيناريو الماضي يطبق بالكربون علي الصين تخنق اقتصاديا ويوقف منها عصب الحياة ( تستورد 73٪ من نفطها وتدير اكثر من ربع اقتصاد العالم لوحدها 28٪
وتدخل علي اوربا عصب اقتصاد امريكا بطريق الحرير
وإذا علمنا ان المانيا شريكها التجاري الاول لم تعد امريكا
فرنسا توقع مع الصين اتفاقيات جديدة وضخمة
ثم انضمت للركب إيطاليا
الخلاصة بدأت اوربا تبتعد من امريكا
لا بل بدأ الإيوان الصيني ينافس الدولار ويزاحمه في التعاملات البترو دولارية إلي البتروايوان
اي تفوق الصين وخسارة اوربا عن امريكا هدف في حد زاته
لا تايون قصة اخري بما أوردناه من امكانياتها ترعها وتحافظ علي وجودها امريكا والصين تقول هي جزء من أراضيها واي انشغال لأمريكا الصين ستحتل تايون وبأي باي امريكا
ضرب ايران في هذا التوقيت ليس لما يشاع
المقصود الصين لان ايران نقطة الوصل الأساسية في طريق الحرير ( يكتمل اوربا كلها مع الصين )
وايضاً طريق وصل لبترول الصين ( ايران والسعودية ويمثل 30٪ من حوجة الصين البترولية )
النتيجة :-
قطع وقود الصين
أعاقت طريقها التجاري ( طريق الحرير )
إشعال الحرب ايضا يستعيد لأمريكا بعضا من عافيتها الاقتصادية ( تجارة السلاح )
دول الخليج الكل سيزيد من ميزانيته الدفاعية وسوق امريكا مشرع لدول الخليج
الحرب واحدة والهدف واحد ( الصين )
د/ سيف الدين جحا
25/3/2026

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى