أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: خربشات على ارهاصات النصر الكبير

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: خربشات على ارهاصات النصر الكبير
بعد الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة السودانية الباسلة والقوات المساندة لها في اقليم كردفان ودارفور خلال الايام الماضية وحديث الفريق ياسر العطا بانه بعد الانتصار الاكبر من دارندوكا بأقاصي دارفور سينعفد “صيوانان” لتلقي العزاء في المدنيين والعسكريين شهداء حرب الكرامة؛ بعد هذه التصريحات والانتصارات انتابني شعور بالفخر والاباء والعظمة وادركت حينها ان أحاديث القادة الفريق اول البرهان وياسر العطاء وكباشي منذ بداية الحرب لم تكن تطمينا للشعب السوداني فقط والتربيت على كتفه للتقيل من هول المعاناة؛ بل كان حديثا صادقا يقصد به كل مسئول مايقول وذلك من لدن مقولة” الحفر بالإبرة” ووحديث البرهان حينما قال” ان النصر يراه امام ناظريه مثلما مثلما يرى الناس الاشياء من حولهم” او كما قال.
أحسست من حديث القادة اننا على مقربة من نصر كاسح وفاصل وعظيم لا يخشى بعده السوداني من التجوال في سهول السودان الكبيرة “الا من الله والذئب على غنمه”.
ودارت في ذهني وبالي أحداث كثيرة وكبيرة مرت على بلادي لن أنساها الا بعد ان” يخمد الموت أنفاسي”.
ومن تلك المشاهد التي عايشتها في قرية البرياب بعد ان اقتحمت المليشيا ولاية الجزيرة المعطاءة التي استضافت القادمين من الخرطوم في كرم متناهي؛ المشهد هو عندما كنا في ضيافة اهل الكرم يوسف واخوته من أبناء الجوكر استاذ مجدي
جاء احد أفراد المليشيا وطرق الباب ونادى على شخص بعينه وطلب منه مفتاح عربته’ الشريحة” التي جاءوا بها من مدني هربا من الجنجويد.
استفذتني جدا الطريقة التي اخذوا بها مفتاح السيارة التي يحمل بها والدته وخاله المريض الذي لا يقوى على الحركة؛ طلبوا منه المفتاح وكانه غسال للعربة وليس صاحبها.
لحظة الفرح القادم بإذن الله ستكون لنا ذكرى وعمر ثاني نتذكر فيها كل المآسي التي وقعت ايام الحرب حتى نعرف ان النصر غالي والامن والامان اغلى ولابد ان نحافظ عليه بالمزيد من اعداد القوة التي ترهب الظالمين والمتكبرين والخارجين عن قانون السودان.
يجب ان تكون فرحة النصر القادم فرصة لمراجعة النفوس وغسلها من أمراضها وجشعها لان هذا من الاسباب التي أدت لإندلاع الحرب في السودان؛ وان لا ننسى ان القوات المسلحة السودانية الباسلة والقوات المساندة لها هي رأس الرمح في هذا النصر الكبير الذي يبشر به كل صباح قادة بلادي الميامين الذين جعلوا شعار “السودان اولا” واقعا معاشا وكلمة مفتاحية يبدأون بها نشاطهم اليومي وهم ييممون وجوههم نحو العمل الجاد الذي يجعل السودان في مقدمة الدول والعالمين.





