رأي

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: شرطة مرور السودان… التسابق من أجل “تقليل الدماء على الأسفلت”

أحمد حسين يكتب في نافذة أمان: شرطة مرور السودان… التسابق من أجل “تقليل الدماء على الأسفلت”

عمل شرطة المرور في كل العالم _ في المقام الأول _ هو عمل فني يخضع لمعايير تعزيز مبدأ السلامة المرورية؛ ومن أجل تحقيق تلك الغاية تخضع القوانين والارشادات المرورية في العالم الى التغيير المستمر وصولا لأجود وصفة يمكن عن طريقها” تقليل الدماء على الأسفلت”.

ولما كان السودان هو جزء من المنظومة الدولية والعربية التي تعمل دوما على التطوير وإدخال التقانة الحديثة فيما يتعلق بالعمل المروري؛ كان الحديث عن التطوير والإرتقاء بالمنظومة هدف وغاية يتطلع اليها جميع رجال المرور في السودان.

ومع أهمية ملاحظة ما لحق بالبنية التحتية لشرطة المرور بالبلاد؛ الا ان الهمة الوثابة لرجال شرطة المرور بالسودان للوصول لآخر صيحة من استخدام ما توصلت اليه البلدان التي بلغت شأوا عظيما في هذا الصدد كانت حاضرة في الخطط المحكمة التي تنفذها الإدارة العامة للمرور حاليا للوصول لذات المبتغى؛ حيث انها لم تركن لضيق ذات اليد وتعطل كل وسائلها بسبب الحرب؛ وفور استئناف عملها بعد الحرب في الخرطوم وكل مدن البلاد التي طالتها يد التخريب بسبب المليشيا المتمردة؛ عزمت على العمل من حيث انتهى العالم المتطور وليس ما انتهت اليه هي في السودان.

كل هذه الملاحظات والحقائق استلهمتها وانا اتابع فعاليات منبر الشرطة الدوري الرابع الذي دأبت ادارة الشرطة تنظيمه شهريا وكان الحديث عن التطوير والإرتقاء بالمنظومة المرورية هو عنوان المنبر لهذا الشهر؛ حيث انبرى قيادات الشرطة- وشرطة المرور على وجه الخصوص باعتبارهم أهل الاختصاص- انبروا يحدثون الحاضرين عن التطوير الذي شهدته شرطة المرور في المشروعات جارية التنفيذ وتلك التي سترى النور قريبا.

ومن خلال السرد التفصيلي لعمل إدارة شرطة المرور بالسودان اتضح جليا بإن الهم هو تقليل “الدماء على الأسفلت ” ومن أجل تحقيق تلك الغاية ينظر خبراء شرطة المرور بعين فاحصة في سجل العالم الذي يستخدم هذه التقانة الحديثة لبلوغ الاهداف المرجوة.

وفي فترات سابقة استحدثت وزارة الداخلية مجلسا جديدا سمى ب”مجلس السلامة المرورية” برئاسة وزير الداخلية ضم في داخله كل الجهات ذات الصلة بالسلامة المرورية؛ ومن ضمن بشارات منبر اليوم؛ فإن هذا المجلس سيعاد تفعيله لتقوم كل جهة ومؤسسة ووزارة بما يليها من أجل تحقيق السلامة المرورية؛ بإعتبار ان تلك السلامة لا يحققها رجل المرور فقط؛ لأن هناك جهات أصيلة مثل وزارة البنى التحتية التي تعمل على تقويم ما “إعوج من طريق” وتجعله صالحا لإستخدام المركبات والمشاة أيضا.

تطوير كبير ينتظره “شركاء الطريق ” في السودان يصب كله في القيادة بأمان وتجفيف “بقع الدماء” من على الطرق.

التحية مثنى وثلاث ورباع لرجل المرور بالسودان والشمس تلفحه بلهيبها في طقس حار وزمهرير شتاء قارص لأجل انقاذ الأرواح وارشاد شركاء الطريق نحو الامن والامان.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى