رأي

سعد الدين الامين يكتب: مشروع الجزيرة… عودة الروح

*مشروع الجزيرة… عودة الروح*

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رفقاء الدرب الأخضر

مشروع الجزيرة هذا الصرح الاقتصادي العظيم، الذي يمثل عبقرية بشرية فذة. ببنيته التحتية وإداراته المختلفة التي تعمل بتناغم وانسجام، أسهم إسهاماً كبيراً في دعم الاقتصاد السوداني، ودفع بعجلة تنمية إنسان الجزيرة على كافة المستويات.
كما كان ملاذاً آمناً لكل السودانيين الذين أت بهم الظروف، فوجدوا فيه فرص العمل والعيش الكريم والتعايش السلمي.

لكن هذا المشروع *اعترته* الأمراض، وشلت حركته، و غرق في غيبوبة كاملة بعد ان بيعت أصوله ومعيناته وتفرق اصحاب همه ايدي سبأ .

*بارقة أمل*
أمس قام السيد المحافظ مصطفى إبراهيم بزيارة للقسم الشمالي الغربي، يرافقه وفد كبير ضم الجهات الأمنية والعدلية والفنية. هذه الزيارة لم تأتِ من فراغ، فموقع القسم المميز وقربه من الخرطوم والأسواق والمنطقة الصناعية بالباقير وجياد، يجعله مؤهلاً لقيام صناعات تحويلية: معاصر زيوت، تعليب الصلصة، صناعة الألبان، وإقامة المحالج.

وللأسف، جعلته طرفيته أيضاً عرضة *للنهب والتدمير* من قبل الدعم السريع وأصحاب المشاريع النافذين الذين امتصوا ماءه و دماءه فأصابته عوادي الدهر والارزاء . نما كل ذلك في عهد الغياب الإداري والمحسوبية والفساد .

جاءت الزيارة كخطوة صادقة لإزالة التعديات غير القانونية و معالجة الإشكاليات الناجمة عنها و عن للتقصير الفني والإداري و عن حقبة من الإهمال وبشرت الزيارة بخير قادم. وكانت بادرة شجاعة لاعادة هيبة القانون ومحاربة الفساد ، وأثبتت أنه لا كبير يعلو فوق تلك الهيبة.

*التحايا والتقدير*
1. *للسيد المحافظ مصطفى إبراهيم* الذي تسلم زمام الأمور في ظرف صعب واستثنائي، ورغم ذلك حقق نجاحات وبدأ بطريقة صحيحة من اجل معافاة المشروع وبث الروح فيه. تجلى ذلك في المنحة، وتقاوي الذرة، وجلب الشركات والمنظمات الداعمة، وإزالة التعديات، والقبول والثقة التي توليه لها قيادة الدولة.
2. *لجهاز الأمن الاقتصادي بالمشروع بقيادة المقدم عثمان كرار* الذي يعمل بضمير ويضع رضا الله ونصرة الحق نصب عينيه، لا يخشى في الحق لومة لائم. في البداية أشفقت عليه من نفوذ أصحاب المشاريع الخاصة، ولكن ما شاهدته من عمل ملموس وهو يحطم أوكار الفساد أكد لي أن عصراً جديداً ينتظرنا ننعم فيه بالأمان والطعام والعيش في ظل هيبة الدولة.
3. *للمهندس محمد عثمان مدير ري المشروع* هذا الرجل المتواضع الخبير الذي استُعين به لهذه المرحلة. وقد علمت أنه في أوقات سابقة أشار لتلك التعديات لكن لم يؤخذ بقوله آنذاك و نحمد الله ان اتيحت له فرصة إنفاذ رايه السديد.
4. *للمستشار القانوني د. الصادق مفرح* الذي يمثل العدالة والقانون ويعمل بنزاهة وتجرد. وقد أوصى في اجتماعه بإعطاء قضايا المزارعين الأولوية.
5. *للشرطة والخلية الأمنية والدرع* على هذا الحضور الذي شكل وفداً متجانساً ورائعاً.
6. *لقيادات ومزارعي القسم الشمالي الغربي* على حسن الاستقبال والحديث الذي عبر عن مكانة القسم وتحضر مزارعيه.
7. *للأخ علي أحمد إبراهيم مدير الإدارة الزراعية* الخبير بالقسم، والذي تحدث حديث العارفين الحادبين على رفعته وتطوره وإزالة ما يعترض مسيرته من مخاطر ومعوقات.

معاً لاستعادة أمجاد مشروع الجزيرة
سعد الدين الأمين
رئيس فرعي مكتب السديرة

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى