معتصم طه يكتب: رئيس المريخ عمر النمير وحزن المراكب عند الرحيل

*رئيس المريخ عمر النمير وحزن المراكب عند الرحيل*
كتب%معتصم طه شخصيتان في المريح العظيم أكن لهما كل الود والتقدير دفعتي وزميل الدراسة بالمقرن الثانوية في العام ١٩٨٤ لاعب المريخ دحدوح لانه درس معي بالمقرن الثانوية في ثالثة علي ادبي وهي الآن تفتح في استاد الخرطوم وتتبع مبانيها لجامعة السودان اما الشخصية الثانية وهو الراحل المقيم حسن أبو العائلة احد اعمده المريخ ومن بناه نهضته ومدفون في مقبرة خاصة بمقابر السيد المحجوب ببحري وفي حوش خاص به أكثر من ستين خليفة من خلفاء الطريقة الختمية ومعه جزء من اهلي واعمامي بالقرير الاعمام علي ادريس واحمد بشير حامد تداعت في ذهني تلك الذكريات والناعي ينعي لنا بتلك الكلمات
رحل مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026 في القاهرة المهندس عمر عثمان النمير، رجل الأعمال ورئيس نادي المريخ السوداني السابق. خبر لم يكن سهلاً على أهل المريخ، لأن رحيل الرؤساء في هذا النادي لا يشبه رحيلاً عادياً. إنه رحيل جزء من ذاكرة المدرجات، من صراخ الجمهور، ومن مراكب “الزعيم” التي تجذف في نهر البطولات منذ
السيرة الذاتية: ابن المريخ الذي جاء محباً
المهندس عمر النمير ارتبط بالمريخ منذ تسعينيات القرن الماضي بحكم علاقته باللاعبين وأبناء ذلك الجيل. دخل المجال الإداري برغبة صادقة في “إعادة المريخ لمكانه الطبيعي عبر تأسيس مستحدث على طريق الأندية الناجحة في القارة الأفريقية”.
تولى رئاسة النادي خلفاً لأيمن مبارك الخضر بعد استقالته نهاية 2023. خلال فترة رئاسته واجه ضغوطاً جماهيرية وإعلامية كبيرة، واتُهم بالتخبط والعشوائية في القرارات. ورغم ذلك أكد في استقالته أنه سدد متأخرات الجهاز الفني ووكالة السفر، وأن مرتبات اللاعبين كانت مدفوعة حتى نوفمبر 2023، وقال كلمته الأخيرة: “كنت والله مخلصًا في خدمة هذا الكيان”.
استقال في أغسطس 2025 مع بقية أعضاء المجلس بعد موسم وصفه البعض بالأسوأ، تاركاً القرار للمجلس لاتخاذ ما يراه مناسباً.
أهم المحطات والإنجازات في عهده
لم تكن فترة النمير عامرة بالألقاب، بل كانت فترة إنقاذ ومحاولة تثبيت. أبرز ما سُجل له:
– *الاستقرار المالي النسبي*: سداد متأخرات ورواتب رغم الأزمة.
– *التغييرات الفنية*: تعاقب 4 مدربين على الفريق خلال رئاسته، ومحاولة إبرام صفقات نوعية لاسترضاء الجماهير.
– *المواجهة*: وقف في وجه انتقادات عنيفة وتحمل مسؤولية التراجع الفني في الدوري الموريتاني والخروج الأفريقي المبكر.
– *دعوة التوافق*: في خطاب الاستقالة دعا رموز المريخ السابقين للوفاق: محمد إلياس محجوب، محمد الشيخ مدني، جمال الوالي، آدم سوداكال، وحازم مصطفى.
قد لا يحسب له كأس، لكنه دفع ضريبة الجلوس على كرسي “الزعيم” في أصعب لحظاته.
فذلكة تاريخية: من جلسوا على كرسي المريخ قبله
المريخ لا يملكه أحد. منذ 1927 تعاقب عليه رجال صنعوا تاريخه. من أشهر الأسماء التي مرت على الرئاسة:
خالد عبد الله، سليمان العتباني، محمد خير علي، يوسف عمر آغا، شريف احمد عمر، الشيخ اسحق شداد، الحاج عبد الرحمن شاخور، مهدي الفكي الشيخ، حسن أبو العائلة، تاج السر محجوب، محمد إلياس محجوب.
ثم دخلت حقبة الرؤساء الحديثين: *جمال الوالي* الذي يُعد الرئيس التاريخي، *محمد الشيخ مدني* 2018-2020، *آدم سوداكال*، *حازم مصطفى*، *أيمن مبارك الخضر* “أبجيبين”، وأخيراً *عمر النمير*.
كلهم جاءوا وذهبوا، وبقي المريخ. بعضهم رحل باستقالة، وبعضهم بالإقالة الجماهيرية، وقليلون رحلوا بالموت. واليوم التحق النمير بقافلة الراحلين.
بيننا وبين الردى
في حضرة الموت لا ينفع التبرير ولا الهتاف. نكتب
*نحن والردى*
نحن والردى أصحاب قديم
نفترق صباحاً، ونلتقي في المساء الحزين
يحملنا على كتفيه ولا نسأله: إلى أين؟
يمشي بنا فوق أرصفة الذكرى
يوزع أسماءنا على المقابر والميادين
يا صاحبي
لا تبكِ على الكرسي إن خلا
فالكراسي تموت، والقلوب التي أحبت لا تموت
المريخ سفينة، والرئيس رُبّان
والبحر لا يسأل عن الربان إذا غرقت النجوم
نحن والردى نتقاسم الخبز والدمع
نضحك اليوم، وغداً نكتب على الجدار: “كان هنا”
فإن رحل عمر النمير
فقد بقيت فينا قصة
اسمها: رجل أحب شعاراً أحمر
ومات وهو يقول: قلبي معكم
بعد الوداع
رحيل عمر النمير يذكرنا أن رؤساء المريخ ليسوا موظفين. هم عشاق يدفعون من مالهم ووقتهم وسمعتهم. جاء في زمن صعب، واستقال ليترك المجال، ومات بعيداً في القاهرة.
اليوم تحزن المراكب في أم درمان. لا لأن رئيساً رحل، بل لأن جزءاً من الحلم توقف قليلاً. عزاؤنا أن المريخ أكبر من الأسماء. وأن الذاكرة الحمراء لا تنسى من قال: “سيظل داعمًا ومؤازرًا لكل ما فيه خير النادي”.
اللهم إن عمر عثمان النمير بين يديك فاسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا
رحم الله المهندس عمر عثمان النمير، وألهم أهله وجماهير المريخ الصبر.
~








