رأي

الحاج الشكري يكتب في نقطة وسطر جديد: مزارع الرهد يصرخ وااا برهاناه

مزارع الرهد يصرخ وااا برهاناه

نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري

???? يعاني مشروع الرهد الزراعي هذه الأيام من كارثة حقيقة متمثلة في عطش المحاصيل وتساقطت بعضها على الأرض مفارقة الحياة،، نعم انها كارثة تعصف بمجهود وعرق المزارع الذي امتد لشهور وجعله هباءا منثورا الأمر الذي جعل اهلي بمشروع الرهد عامة والقسم الأول خاصة يصرخون بأعلى صوت وااا برهاناه مكررين نداء المرأة العربية في اقاصي الدنيا عندما تعرضت للظلم صرخت وااا معتصماه وعندما علم أمير المؤمنين المعتصم بالله بهذه الصرخة وطلب النجدة ارسل لها جيشا عظيما سار ايام وليالي من أجل هذه المرأة لانصافها وتاديب المعتدين عليها وان كان أخي الفريق البرهان هذا التاريخ بعيد فإن التاريخ السوداني القريب يحكي لنا عن قادة حلوا مشاكل كثيرة وبسرعة خيالية ،، صحيح بأنها مشاكل أقل من كارثة الرهد بفارق سنة ضوئية ولكن تعاملوا مع هذه المشاكل بسرعة ومسؤولية وأخلاق وهاهو الرئيس جعفر نميري يلفت نظره صحفي بأن هناك حفرة عميقة بجوار سوق امدرمان وتتدفق فيها المياه باستمرار فحضر على الفور بنفسه وأمر بإحضار المحافظ كان وقتها المرحوم مهدي مصطفى الهادي قال له نميري ( والله يا مهدي بكرة اجي هنا القى الحفرة دي ما مدفونة ولا فيها موية اشربك ليها كلها) قال حديثه هذا وانصرف لمهامه الأخرى وما كان من المحافظ مهدي مصطفى الهادي رحمه الله إلا واستنفر كل العاملين والآليات بالمحافظة ولبس الابرول واشمر ونزل مع العمال بنفسه فقال له أحد الموظفين ياريس الأمر لا يتطلب كل هذا الحضور والنزول بنفسك مع العمال فقال له المحافظ انت مجنون ولاشنو ما عارف نميري قال لي شنو والله لو ما نفذت هذه الأوامر والله الدنقلاوي دا يشربني الموية دي كلها عشان كدا ما في حل إلا أنجز هذه المهمة وبسرعة وعلى الوجه الأكمل والمطلوب وقد كان ،، أخي القائد البرهان مثل هذه المواقف هي التي تشرف السودانيين وتشرف الكلية الحربية ويستحق فاعلها أن يرتدي الكاكي رمز الشهامة والحسم والرجالة ،، أخي البرهان انت في نظرنا بعد معركة الكرامة اشجع من جعفر نميري نفسه ولهذا لو كنت مكانك لركبت الطائرة ونزلت في قلب الأراضي المزروعة في مشروع الرهد الزراعي ولوقفت على حجم المشكلة بنفسي ولوفرت لمسؤولي الري والحفريات المطلوبات فورا ولأصدرت لهم توجيهات صارمة وحاسمة والله في ظرف إسبوعين فقط الرهد دا ما يشرب كلو عليكم أن تودعوا اهلكم ورددوا الشهادة وحبل المشنقة في انتظاركم فالأفضل أن تموتوا انتم عشرة أشخاص بدل أن يموت مليون شخص من أهل السودان الكرام ،، أخي الرئيس والله لو فعلت هذا لدخلت التاريخ من أوسع أبوابه لأنك تنقذ أهل السودان من مجاعة الآن بدأت تلوح في الأفق ،، واعلم أن الزعيم الحقيقي والقائد المسؤول لايتفرج على مصائب شعبه دون أن يتخذ قرارت تحول المحنة إلى منحة والمستحيل إلى ممكن ،،

???? أخي الفريق البرهان أكرر ما قلته في مقال الأمس بأن أي تأخير في حسم المواقف المصيرية والحرجة فضلا عن كونه يتناقض مع تاريخ القوات المسلحة العظيم في حسم الفوضى فإنه يضر بالعسكريين أنفسهم لأنه يقدم قائدهم كقائد ضعيف أو متردد في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وهذا ما لا نرضاه لك ولا لأي قائد في الجيش السوداني العظيم ،،

???? أخي البرهان نحن ندرك حجم المهام العسكرية التي تقوم بها وندرك كذلك حجم المؤامرات والتعقيدات التي تواجهها ولكن ثغرة الأمن الغذائي لاتقل عن أي ثغرة أخرى في معركة الكرامة فالأمل فيك والرجاء معقود عليك لنراك هناك في مشروع الرهد هذه الأيام ونأمل أن لايقتل طلبنا هذا بين ايديك المعطاء ،،

الحاج الشكري
18/ 9 /٢٠٢٦ م

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى