رأي

محجوب أبوالقاسم يكتب: هدنة تااااني!! ورسالة للرئيس البرهان

محجوب أبوالقاسم

يكتب

هدنة تااااني!! ورسالة للرئيس البرهان

من الملاحظ أنه كلما تقدمت قواتنا المسلحة وضيقت الخناق على التمرد عاد الحديث مجددا عن هدنة واشتد نشاط المجتمع الدولي وتكثفت الضغوط السياسية والإعلامية تحت شعار حماية المدنيين والدعوة إلى وقف إطلاق النار.

نعم الحرب لعينة وكلفتها باهظة على الجميع فقد استنزفت مقدرات الدولة وسقط خلالها مئات الشهداء من الضباط والجنود والمجاهدين ولا يزال مصير عدد من المفقودين مجهول فيما عانت الاف الأسر من الفقد والنزوح والتشريد.

وبعد كل هذه التضحيات يبرز سؤال مشروع هل تكفي هدنة وحدها لإنهاء الأزمة أم أن السلام الحقيقي يحتاج إلى معالجة جذور الازمة وضمان عدم تكرارها، فلن يقبل اي مواطن أن تتوقف الحرب بهزيمة نفسية له نريد تحقيق سلام بشرف وبقوة كما يقاتل البواسل من الجنود والمجاهدين الذين فدوا أرواحهم رخيصة فداء للوطن والدين والعرض، فالحديث عن أي هدنة مقترحة فالهدف منها تغذية التمرد بالعتاد والسلاح والمرتزقة.

سيدي الرئيس البرهان لقد ظللتم تؤكدون في أكثر من خطاب أن هدف الدولة هو إنهاء التمرد واستعادة الأمن والاستقرار، واليوم وأنتم أمام ضغوط متزايدة ومبادرات متلاحقة فإن السودانيين يتطلعون إلى أن تكون أي خطوة مقبلة منطلقة من مصلحة السودان أولا وأن تستند إلى ضمانات واضحة تحقق سلاما دائما وتحفظ سيادة الدولة وتصون تضحيات الشهداء، وتمنح أسرهم والمواطنين الثقة بأن تلك التضحيات كانت من أجل مستقبل أكثر أمنا واستقرارا.

سيدي الرئيس البرهان لاتقبل مايمليه الغرب فاصرف لهم البركاوي وأغلق كل منافذ التواصل معهم حتى يتحقق ماتخاطب به المواطنين في وهزيمة التمرد.

سيدي الرئيس البرهان كلما يتم الضغط عليكم من الغرب تذكر جنودك الذين استشهدوا فداء لرمز السيادة وتذكر الشهيد الصيني الذي قابل الموت بشراسة فداء لك وللوطن تذكر آلاف الأرامل الذين استشهدوا أزواجهم تذكر أمهات الشهداء وابنائهم.

سيادة الرئيس البرهان انظر الالتفاف الشعبي الذي حدث لشخصك والذي لامثيل له فلا تخسر ذلك بسبب مايمليه الغرب ومايضغط به، سيادة الرئيس البرهان أغلق كل المنافذ من حولك ولاتسمع لكل الذين يتواصلوا مع الغرب لتحقيق مكتسبات شخصية ، خلفك وطن كامل وجيش باسل فانظر إليه فستعبر وستنجح الإبرة في حفرها.

إن السلام الذي ينتظره السودانيون ليس مجرد توقف لإطلاق النار وإنما سلام يعيد هيبة الدولة ويحفظ كرامة المواطن ويؤسس لمرحلة يسودها الأمن وسيادة القانون والعدالة ويمنع تجدد الحرب مرة أخرى.

سيادة الرئيس البرهان نريد سلاما ولكن سلام بعزة وشرف وسلاما باذخا سلاما يكون فيه الشعب مرفوع الرأس غير مذلول ولا مهان.

ويبقى الأمل أن تكون أي تسوية سياسية أو أمنية قادرة على إنهاء معاناة السودانيين وفتح صفحة جديدة عنوانها الاستقرار وإعادة البناء بعيدا عن الحلول المؤقتة التي لا تعالج جذور الأزمة.

ولنا عودة

13 يوليو 2026م

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى