رأي

سهيل يوسف ابو سعين تكتب: عندما يلتقي البناء بالطاقة.. نُعيد رسم ملامح المستقبل

*عندما يلتقي البناء بالطاقة.. نُعيد رسم ملامح المستقبل*
*بقلم: سهيل يوسف أبوسعين*

ليست المعارض مجرد صالات للعرض ومساحات للبيع، بل هي مرايا تعكس طموح الأمم ورغبتها في النهوض. ومن هذا المنطلق يأتي “سودان كونستركت شو” في نسخته الجديدة، متزامناً مع “مهرجان الطاقة”، ليقولا معاً كلمة واحدة: السودان قادر على البناء من جديد، وبطاقة من نور شمسه.

لطالما كان قطاع الإنشاءات هو المحرك الصامت لأي نهضة اقتصادية، واليوم ونحن نتحدث عن إعادة الإعمار، تصبح الحاجة ماسة لمنصة تجمع المقاول والمهندس والمستثمر والمواطن العادي تحت سقف واحد. هذا ما تسعى إليه شركة إكسبرت، أن لا يكون المعرض سوقاً فحسب، بل مختبراً للأفكار والحلول.

أما الدمج الذكي مع مهرجان الطاقة، فهو قراءة صحيحة للواقع. فما قيمة مبنى حديث بلا كهرباء مستقرة؟ وما جدوى مشروع استثماري بلا حلول طاقة مستدامة؟ لقد أدركنا في إكسبرت أن أزمة الطاقة يمكن أن تتحول إلى فرصة، وأن شمس السودان التي كانت تحرقنا قيظاً، يمكن أن تضيء بيوتنا ومصانعنا إذا أحسنا استغلالها.

مهرجان الطاقة ليس احتفالاً عابراً، بل دعوة للتفكير المختلف. سنرى فيه شركات تعرض ألواحاً شمسية بأسعار في متناول الأسر، وخبراء يشرحون بلغة بسيطة كيف تودع فاتورة المولدات إلى الأبد. سنرى شباباً سودانياً يقدم ابتكارات في ترشيد الطاقة، ومستثمرين يكتشفون أن المستقبل هنا.

إعلامياً، نتعامل مع هذا الحدث كقصة أمل يجب أن تُروى. لن نكتفي بالأخبار الرسمية، بل سننقل نبض المعرض، صوت العارض وهو يشرح منتجه بحماس، ودهشة الزائر وهو يكتشف الجديد. سنجعل من “سودان كونستركت شو” حديث المجالس ومنصات التواصل.

إن البناء الحقيقي يبدأ بالفكرة، والفكرة تحتاج لمن يؤمن بها ويروج لها. ونحن في إكسبرت نؤمن أن السودان يستحق الأفضل، وأن هذا المعرض ومهرجان الطاقة هما خطوة في طريق طويل نحو سودان مُعمّر، مُنار، ومُزدهر.

فلنبنِ.. ولنضئ.

أحمد حسين محمد

رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى